344 . وروي عن العالم ( عليه السلام ) ( 1 ) : إنّ عليّ بن الحسين أخذ بيد أبي حمزة ديران بن
أبي صفيّة الثُّمالي فقال ( عليه السلام ) :
يا أبا حمزة عُلّمنا منطق الطير ، وأُوتينا من كلّ شئ ، إنّ هذا لهو الفضل المبين . ( 2 )
345 . وبلغه ( عليه السلام ) قول نافع بن جبير في معاوية حيث قال : كان يسكته الحلم ،
وينطقه العلم !
فقال ( عليه السلام ) : " كذب ، بل كان يسكته الحَصَر ، ( 3 ) وينطقه البَطَر " ( 4 ) .
وورد هذا عن أبيه الإمام الحسين ( عليه السلام ) .
346 . وعن أبي حمزة الثُّمالي قال : قال لنا علي بن الحسين زين العابدين ( عليه السلام ) :
أيّ البقاع أفضل ؟ فقلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم .
وقال ( عليه السلام ) : إنّ أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أنّ رجلا عمّر ما عمّر
نوح ( عليه السلام ) في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاماً ، ويصوم النهار ويقوم الليل في ذلك
الموضع ( 5 ) ، ثُمَّ لقى الله عزّ وجلّ بغير ولايتنا ، لم ينفعه ذلك شيئاً ( 6 ) . ( 7 )
347 . وقيل له : كيف أصبحت ؟
فقال ( عليه السلام ) : أصبحنا خائفين برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأصبح جميع الإسلام آمنين به . ( 8 )
348 . ويُروى أنّه مرض ، فدخل عليه جماعة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يعودونه . فقالوا : كيف أصبحت يا بن رسول الله فدتك أنفسنا ؟
هامش
1 . الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) .
2 . إثبات الوصية ، ص 184 ؛ بصائر الدرجات ، ص 342 ؛ دلائل الإمامة ، ص 205 ؛ الاختصاص ، ص 293 .
3 . " الحَصَر " - بالتحريك - : العي . و " بَطَر فلان بطراً " : غلا في المرح والزهو .
4 . نثر الدر ، ج 1 ، ص 339 ؛ كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 32 ؛ بحار الأنوار ، ج 33 ، ص 219 .
5 . ورد في ثواب الأعمال : " في ذلك المقام " ، وفي المحاسن : " في ذلك المكان " .
6 . في ثواب الأعمال : " لم ينتفع بذلك شيئاً " .
7 . ثواب الأعمال ، ص 204 ؛ بشارة المصطفى ، ص 70 ؛ الأمالي ، الطوسي ، ص 132 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 91 ؛
شرح الأخبار ، ج 3 ، ص 479 ؛ بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 172 .
8 . نثر الدر ، ج 1 ، ص 340 ؛ كشف الغمّة ، ج 2 ، ص 107 ؛ بحار الأنوار ، ج 78 ، ص 159 .