340 . وقال ( عليه السلام ) لأبي حمزة : يا أبا حمزة ، إن عِشْت بعدي لترينّ هذا الغلام
- يعني زيداً - في ناحية الكوفة مقتولا مدفوناً ، منبوشاً مصلوباً ، مسحوباً مصلوباً
في الكناسة ، ثُمَّ يُنزل فيُحرق ، ويُدق ويُذرّى في البرّ .
فشاهد أبو حمزة جميع ذلك . ( 1 )
341 . وكان يقول ( عليه السلام ) في طريقه إلى الشام :
ساد العلوج فما ترضى بذا العرب ( 2 ) * وصار يقدم رأس الأُمّة الذَنَب
يا لَلرجال لما يأتي الزمان به * من العجيب الّذي ما مثله عَجَبُ
آل الرسولِ على الأقتاب عارية * وآل مروان تسري تحتهم نُجبُ ( 3 )
342 . وأيضاً يقول ( عليه السلام ) في ذلك الطريق :
هذا الزمان فما تُفنى عجائبُه * عن الكرام ولا تُهدى مصائبه
فليت شعري إلى كم ذا يحاربنا * بصرفه وإلى كم ذا تحاربه
يسري بنا فوق أعْياس بلا وطاء * وسائق العيس يحمى عنه عازبه
كأنّنا من بنات الروم بينهم * أو كلّ ما قاله المختار كاذبه
كفرتم برسول الله وَيْحَكُم * يا أمّة السوْءِ أخلفتم مذاهبه ( 4 )
343 . وعن سعيد بن جبير : إنّه سُئل علي بن الحسين ( عليهما السلام ) عن هذه الآية : ( قُل لاَّ
أَسْألُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى ) ؟ ( 5 )
فقال ( عليه السلام ) : هي قرابتنا أهل البيت من محمّد ( صلى الله عليه وآله ) . ( 6 )
هامش
1 . فرحة الغري ، ص 115 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 183 .
2 . " العِلْجُ " : كل جاف شديد من الرجال .
3 . مقتل الحسين ، أبو مخنف ، ص 186 .
4 . مقتل الحسين ، أبو مخنف ، ص 189 ؛ العوالم ، ص 428 ، مع اختلاف فيهما .
5 . الشورى : 23 .
6 . تفسير فرات الكوفي ، ص 392 ؛ بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 247 .