وأمّا الصوم الّذي صاحبه فيه بالخيار : فصوم يوم الجمعة ( 1 ) ، والخميس ،
وصوم البيض ، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان ، وصوم يوم عرفة
وصوم يوم عاشوراء . فكل ذلك صاحبه فيه بالخيار ، إن شاء صام ، وإن شاء أفطر .
وأمّا صوم الإذن ، فالمرأة لا تصوم تطوّعاً إلاّ بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم
تطوّعاً إلاّ بإذن مولاه ، والضيف لا يصوم تطوّعاً إلاّ بإذن صاحبه ، قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مَن نزل على قوم ، فلا يصوم تطوّعاً إلاّ بإذنهم .
وأمّا صوم التأديب ، فأن يُؤخذ الصبيّ إذا راهق ( 2 ) بالصوم تأديباً . وليس
بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أوّل النهار ، ثُمَّ قدم أهله ، أمر بالإمساك بقيّة
يومه ، وليس بفرض . ( 3 )
وأما صوم الإباحة لمن أكل أو شرب ناسياً ، أو قاء ( 4 ) من غير تعمّد ، فقد أباح
الله له ذلك وأَجْزأ عنه صومه .
وأمّا صوم السفر والمرض ، فإنّ العامّة قد اختلفت في ذلك . فقال قوم : إن
شاء صام ، وإن شاء أفطر .
وأما نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعاً ، فإن صام في السفر ، أو في حال
المرض ، فعليه القضاء ، فإن الله عزّ وجلّ يقول : ( فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِّنْ
أَيَّام أُخَرَ ) ( 5 ) ، فهذا تفسير الصيام . ( 6 )
338 . ولمّا دخل الكميت عليه ( عليه السلام ) ، فقال له : إنّي مدحتك بما أرجو أن يكون لي
هامش
1 . وزاد في كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 43 : " يوم الاثنين " .
2 . أي إذا قارب بالاحتلام .
3 . وفي التهذيب ، ج 1 ، ص 303 : وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقية أيّامها .
4 . في نسخة : " أو تقيّأ " .
5 . البقرة : 184 .
6 . الكافي ، ج 4 ، ص 84 - 87 ؛ كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 2 ، ص 77 - 81 ؛ الخصال ، ص 534 ؛ تهذيب
الأحكام ، ج 4 ، ص 294 - 297 ؛ بحار الأنوار ، ج 93 ، ص 259 - 262 .