353 . ولمّا قال الزُّهريّ وعروة بن الزبير وذكرا عليّاً ( عليه السلام ) بالسوء ، فبلغه
ذلك ، فجاء ( عليه السلام ) حتّى وقف عليهما ، فقال ( عليه السلام ) : أمّا أنت يا عروة ، فإنّ أبي حاكمَ
أباك إلى الله ، فحكم لأبي على أبيك ، وأمّا أنت يا زهري ، فلو كنت بمكّة
لأريتُك بيت ( 1 ) أبيك . ( 2 )
354 . وقال ( عليه السلام ) :
لكم ما تدّعون بغير حقّ * إذا مِيز الصحاح من المراض
عرفتم حقّنا فجحدتمونا * كما عُرف السواد من البياض
كتاب الله شاهدنا عليكم * وقاضينا الإله فنعم قاض ( 3 )
355 . وقال ( عليه السلام ) : إن معاصي إبليس أعظم من معاصي من كفر بإغوائه ، فأهلك
الله من شاء منهم ، كقوم نوح وفرعون ، ولم يُهلك إبليس وهو أولى بالهلاك ، فما
باله سبحانه وتعالى أهلك الّذين قصروا عن إبليس في عمل الموبقات ، وأمهل
إبليس مع إيثاره لكشف المحرّمات ( 4 ) ، أما كان ربّنا سبحانه حكيماً في تدبيره ،
أهلك هؤلاء بحكمته ، واستبقى إبليس ! فكذلك هؤلاء الصائدون يوم السبت ،
والقاتلون الحسين ( عليه السلام ) ، يفعل بالفريقين ما يُعلم أنّه أولى بالصواب والحكمة :
( لاَ يُسَْلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسَْلُونَ ) ( 5 ) . ( 6 )
356 . وقال ( عليه السلام ) لحميد بن مسلم لمّا دافع عنه حين أرادوا قتله ( عليه السلام ) : جُزيت
خيراً ، فوالله لقد دفع الله عنّي بمقالتك شرّاً . ( 7 )
هامش
1 . في بعض المصادر : " لأريتك كرامتك " .
2 . العوالم ، ص 282 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 143 .
3 . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 310 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 146 .
4 . في بعض المصادر : " المخزيات " .
5 . الأنبياء : 23 .
6 . تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، ص 271 ؛ بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 296 .
7 . البداية والنهاية ، ج 8 ، ص 205 .