السكوت بالكلام ، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت ( 1 ) . ( 2 )
128 . وقال ( عليه السلام ) : الشرف في التواضع ، والعزّ في التقوى ، والغنى في
القناعة . ( 3 )
129 . وقال ( عليه السلام ) : كَثرةُ النُّصح ، تدعو إلى التُّهمة ( 4 ) . ( 5 )
130 . وقال ( عليه السلام ) : اتّقوا المحرّمات كلّها ، واعلموا أنّ غِيبتكم المؤمن من شيعة
آل محمّد أعظم في التحريم من الميتة ، قال الله تعالى : ( وَلاَ يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا
أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ ) ( 6 ) . ( 7 )
هامش
1 . قال على ( عليه السلام ) لمحمد بن الحنفية : ما خلق الله عزّ وجلّ شيئاً أحسن من الكلام ولا أقبح منه ، بالكلام ابيضّت الوجوه ،
وبالكلام اسودّت الوجوه .
واعلم أنّ الكلام في وثاقك ما لم تتكلّم به ، فإذا تكلمت به صرت في وثاقه ، فاخزن لسانك كما تخزن
ذهبك وورقك ، فإن اللسان كلب عقور ، فإن أنت خلّيته عقر ، وربّ كلمة سَلَبت نعمة من سبب عذاره ،
قاده إلى كُلِّ كريهة وفضيحة ، ثُمَّ لم يخلص منه دهره إلاّ على مقت من الله وذمّ من الناس . ( الوسائل ج 8
ص 535 )
وقال الشاعر :
تكلّم وسَدِّد ما استطعت وإنّما * كلامك حيّ والسكوت جماد
فإن لم تجد قولا سديداً تقوله * فصمتك من غير السديد ، سِداد
( روضة الواعظين ، ص 471 )
2 . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 46 ؛ بحار الأنوار ، ج 71 ، ص 274 .
3 . نزهة الناظر ، ص 92 ؛ إرشاد القلوب ، ص 115 .
4 . نزهة الناظر ، ص 93 ؛ الدرة الباهرة ، ص 26 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 66 .
5 . وقريب من هذه الكلمة ما قاله الفيلسوف اليوناني أفلاطون : " الإفراط في النصحية يهجم بصاحبها كثير من
الظنة " ، راجع عيون الأنباء ، ابن أُصيبعة ، ج 1 ، ص 82 ، ط بيروت ، وإليه يشير الشاعر :
وكم سُقْتُ في آثاركم من
نصيحة * وقد يَستفيدُ الظَنَّة المُتَنَصِّحُ
مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 318 ، ط النجف .
6 . الحجرات : 12 .
7 . تفسير الإمام العسكري ، ص 586 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 234 .