ضُرب حولهم سرادق من نار حتّى نزلت ملائكة السماء الثالثة ، فأحاطوا
بالسرادق ، ثُمَّ ضُرب حولهم سرادق من نار ، حتّى عدّ ملائكة سبع سماوات
وسبع سرادقات .
فصعق الرجل ، فلما أفاق قال : يا بن رسول الله ، أين عليّ وشيعته ؟ قال : على
كثبان المسك ( 1 ) ، يؤتون بالطعام والشراب . قال : لا يحزنهم ذلك . ( 2 )
137 . وقال ( عليه السلام ) : التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، كنابذ كتاب الله
وراء ظهره ، إلاّ أن يتقي تقاةً .
قيل : وما تقاته ؟ قال : يخاف جبّاراً عنيداً أن يفرط عليه أو أن يطغى . ( 3 )
138 . وقال ( عليه السلام ) : مَن أحبّنا لله نفعه حبّنا ، ولو كان في جبل الديلم . ومَن أحبّنا
لغير ذلك ، فإنّ الله يفعل ما يشاء ، إنّ حبّنا أهل البيت يساقط عن العباد الذنوب كما
يساقط الريح الورق من الشجر . ( 4 )
139 . وقال ( عليه السلام ) : إنّ المؤمن إذا حُمّ حُمّى واحدة ، تناثرت الذنوب منه كورق
الشجر ، فإن صار على فراشه ، فأنينه تسبيحة ، وصياحه تهليل ، وتقلّبه على فراشه
كمن يضرب بسيفه في سبيل الله ، فإن أقبل يعبد الله بين إخوانه وأصحابه كان
مغفوراً له ، فطوبى له إن مات ، وويل له إن عاد ، والعافية أحبّ إلينا . ( 5 )
140 . وقال ( عليه السلام ) : مَن ختم القرآن بمكّة ، لم يمت حتّى يرى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ،
ويرى منزلته في الجنّة ، وتسبيحة بمكّة تعدل خراج العراقَين يُنفق في سبيل الله ،
ومن صلّى بمكّة سبعين ركعة ، فقرأ بكلّ ركعة ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ) ( 6 ) ، و ( إِنَّا
هامش
1 . " كثبان " : جمع كثيب ، وهو الرمل المستطيل المحدودب .
2 . بشارة المصطفى ، ص 47 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 7 ، ص 175 .
3 . حلية الأولياء ، ج 3 ، ص 140 ؛ البداية والنهاية ، ج 9 ، ص 134 ؛ أعيان الشيعة ، ج 3 ، ص 394 .
4 . بشارة المصطفى ، ص 3 ؛ بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 116 .
5 . ثواب الأعمال ، ص 192 ؛ جامع الأخبار ، ص 163 ؛ أعلام الدين ، ص 397 ؛ الفصول المهمّة ، ص 501 ؛
بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 205 .
6 . الإخلاص : 1 .