فقال ( عليه السلام ) : ما رعيت حقّ مجالسة الرجل حيث نقلت إلينا حديثه ، ولا أدّيت
حقّي حيث أبلغتني عن أخي ما ليس أعلمه ، إنّ الموت يَعمّنا ، والبعث
محشرنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا .
إيّاك والغيبة ! فإنّها أدام كلاب أهل النار ، واعلم أنّ من أَكثر ذكر عيوب
الناس ، شهد عليه الإكثار ، إنّه إنّما يطلبه بِقَدَرِ ما فيه . ( 1 )
وفي نسخة أُخرى قيل له ( عليه السلام ) : إنّ فلاناً يقول فيك ويقول ، فقال ( عليه السلام ) له : والله
ما حفظت حق أخيك إذ خنته وقد استئمنك ! ولا حفظت حرمتنا إذا سَمّعتنا ما لم يكن
لنا حاجة بسماعه ، أما علمت أن نقلة النميمة هم كلاب النار ! قل لأخيك : إن الموت
يعمّنا ، والقبر يضمّنا ، والقيامة موعدنا ، والله يحكم بيننا . ( 2 )
123 . وقال ( عليه السلام ) : اللّجاجة مقرونة بالجهالة ، والحميّة موصولة بالبليّة ، وسبب
الرفع التواضع . ( 3 )
124 . وقال ( عليه السلام ) : مَن عَفَّ عن محارم الله كان عابداً ، ومَن رضى بِقِسمِ الله كان
غنيّاً ، ومَن أَحسنَ مجاورة من جاوره كان مسلماً ، ومَن صاحب الناس بما يحبّ
أن يصاحبوه به كان عَدْلاً . ( 4 )
125 . وعن طاووس اليماني قال : سمعتُ عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : علامات
المؤمن خمس . قلت : وما هنّ يا بن رسول الله ؟
فقال ( عليه السلام ) : الورع في الخلوة ، والصدقة في القلّة ، والصبر عند المصيبة ، والحلم
عند الغضب ، والصدق عند الخوف . ( 5 )
هامش
1 . الاحتجاج ، ج 2 ، ص 45 ؛ مشكاة الأنوار ، ص 557 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 246 .
2 . إرشاد القلوب ، ص 118 .
3 . نزهة الناظر ، ص 91 .
4 . كنز الفوائد ، ج 1 ، ص 162 ؛ تاريخ اليعقوبي ، ج 1 ، ص 303 .
5 . الخصال ، ص 269 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار ، ج 67 ، ص 293 .