به ، ولم تأتِ في أمره غير الرفق ، ولم تسخط ربّك في أمره ، ولا قوة إلاّ بالله .
39 . وأمّا حقّ خصمك الّذي كنت تدّعي عليه ، فإن كنت مُحقاً في دعواك ،
أجملت مقاولته ( 1 ) ، ولم تجحد حقّه ، وإن كنت مبطلاً في دعواك ، اتّقيت الله عزّ وجلّ ،
وتُبت إليه ، وتركت الدعوى .
40 . وأمّا حقّ المُستشير ، فإن علمت أن له رأياً حسناً أشرت عليه به ، وإن
لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم .
41 . وحقّ المشير عليك ألاّ تتّهمه فيما لا يوافقك من رأيه ، فإن وافقك
حمدت الله عزّ وجلّ .
42 . وحقّ المُستنصح أن تؤدّي إليه النصيحة ، وَلْيَكُنْ مذهبُك الرحمة
له والرفق به .
43 . وأمّا حقّ الناصح أن تلين له جناحك ، وتُصغي إليه بسمعك ، فإن أتى
بالصواب ، حمدت الله عزّ وجلّ ، وإن لم يوفّق رحمته ، ولم تتّهمه ، وعلمت أنه أخطأ ،
ولم تؤاخذه بذلك إلاّ أن يكون مستحقّاً للتهمة ، فلا تعبأ بشيء من أمره على حال ،
ولا قوّة إلاّ بالله .
44 . وحقّ الكبير توقيره لسنّه ، واجلاله لتقدّمه في الإسلام قبلك ، وترك
مقابلته عند الخصام ، ولا تسبقه إلى طريق ، ولا تتقدّمه ولا تستجهله ، وإن جهل
عليك احتملته ، وأكرمته لحقّ الإسلام وحرمته .
45 . وأمّا حقّ الصغير فرحمته في تعليمه ، والعفو عنه ، والستر عليه ، والرفق
به ، والمعونة له .
46 . وحقّ السائل إعطاؤه على قدر حاجته .
47 . وحقّ المسؤول إنّه إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله ، وإن منع
فاقبل عذره .
هامش
1 . من القول ، وهو الكلام على الترغيب والترهيب .