( كتابه ( عليه السلام ) )
( إلى الحجّاج بن يوسف الثقفي )
كتب ملك الروم إلى عبد الملك : أكلت لحم الجمل الّذي هرب عليه أبوك من
المدينة ! لأغزونّك بجنود مئة ألف ، ومئة ألف ، ومئة ألف .
فكتب عبد الملك إلى الحجّاج أن يبعث إلى زين العابدين ( عليه السلام ) ويتوعّده ،
ويكتب إليه ما يقول ، ففعل .
فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : إنّ لله لوحاً محفوظاً يلحظه في كل يوم ثلاثمئة ،
ليس منها لحظة إلاّ يُحيي فيها ويُميت ، ويعزّ ويذلّ ، ويفعل ما يشاء ، وإنّي لا أرجو
أن يكفيك منها لحظة واحدة .
فكتب بها الحجّاج إلى عبد الملك ، فكتب عبد الملك بذلك إلى ملك الروم ،
فلمّا قرأه قال : ما خرج هذا إلاّ من كلام النبوّة . ( 1 )
وقد انتهى ما ظفرت عليه من كتبه ورسائله ، وهو آخر الباب الثاني ، ونشرع
الآن في الباب الثالث في قصار كلماته ( عليه السلام ) .
هامش
1 . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 299 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 132 .