( كتابه ( عليه السلام ) )
( إلى عبد الملك بن مروان جواباً )
وذلك أنّه لمّا تزوّج سَريّة كانت للحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) ، فبلغ ذلك إلى
عبد الملك بن مروان ، فكتب إليه في ذلك كتاباً : إنّك صرت بعل الإماء .
فكتب ( عليه السلام ) : إنّ الله رفع بالإسلام الخسيسة ، وأتمّ به الناقصة ، وأكرم به من
اللُّؤم ، فلا لؤم على مسلم ، وإنّما اللُّؤم لؤم الجاهليّة ، إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنكح
عبده ، ونكح أمته .
فلمّا انتهى الكتاب إلى عبد الملك ، قال لمن عنده : أخبروني عن رجل إذا
أتى ما يضع الناس لم يزده إلاّ شرفاً ؟ قالوا : ذاك أمير المؤمنين . قال : لا والله ،
ما هو ذاك ! قالوا : ما نعرف إلاّ أمير المؤمنين . قال : فلا والله ، ما هو بأمير المؤمنين ،
ولكنّه عليّ بن الحسين . ( 1 )
( كتابه ( عليه السلام ) )
( إلى عبد الملك بن مروان أيضاً جواباً )
لما بلغ عبد الملك إنّ سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنده ، فبعث يستوهبه منه ، ويسأله
الحاجة ، فأبى ( عليه السلام ) ، فكتب إليه عبد الملك يهدّده ، وإنّه يقطع رزقه من بيت المال .
فأجابه ( عليه السلام ) ، أمّا بعد : فإنّ الله ضمن للمتقين المخرج من حيث يكرهون ، والرزق
من حيث لا يحتسبون ، وقال - جلّ ذكره - : ( إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ خَوَّان كَفُور ) . ( 2 )
فانظر أيّنا أولى بهذه الآية ؟ ( 3 )
هامش
1 . الكافي ، ج 5 ، ص 346 ؛ عنه بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 105 .
2 . الحج : 38 .
3 . مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 302 ؛ بحار الأنوار ، ج 46 ، ص 95 .