هذا فلا يكون قوله القيام أريد به المجاز بل الحقيقة وهذا النوع يقال له إطلاق العام وإرادة الخاص وشواهده كثيرة .
وعند فخر الإسلام من الحنفية أنه حقيقة وتسمى قاصرة بناء على أنه في المجاز يجب استعمال اللفظ في غير ما وضع له والجزء ليس غير الكل كما أنه ليس عينه لأن الغيرين موجودان يجوز وجود كل منهما بدون الآخر ويمتنع وجود الكل بدون الجزء فلا يكون غيره فعنده اللفظ إن استعمل في غير ما وضع له أي في معنى خارج عما وضع له فمجاز وإلا فإن استعمل في عينه فحقيقة وإلا فحقيقة قاصرة .
العلاقة السادسة : الجزئية وهي إطلاق الجزء وإرادة الكل كقولهم فلان يملك كذا رأسا من الغنم أو ذبح كذا رأسا من البقر وكاستعمال العين التي هي الجارية في الجاسوس وعليه قوله عليه الصلاة والسلام على اليد ما أخذت حتى تؤديه وقد فرع بعض أصحابنا على هذا مسألة إضافة الطلاق إلى اليد والرجل ونحوهما لكن الأصح جعله من باب السراية وإذا تعارض هذا والذي قبله فالأول أولى لأن الكل يستلزم الجزء ولا عكس فكانت دلالة الأول أقوى وهذا واضح بالنسبة إلى إطلاق الأعم على الكل أما في إطلاق الجزء الخاص بالشيء كالناطق مثلا بالنسبة إلى الإنسان فلا لأنه مستلزم له فيحتاج في تعليل أولوية الأول بالنسبة إلى هذا الجزء إلى وجه آخر وهو أن الكل يستلزم الجزء من حيث إنه كل وأما الجزء الذي يستلزم الكل فإنه لا يستلزمه من حيث إنه جزء بل باعتبار آخر وما بالذات يكون أولى وأقدم مما بالعرض قاله الهندي .
العلاقة السابعة : [ إطلاق ما بالفعل على ما بالقوة ] :
تسمية الشيء المستعد لأمر باسم ذلك الأمر كتسمية الخمر حال كونه في الدن بالمسكر وإطلاق الكاتب على العارف بالكتابة عند مباشرته لها وسماه بعضهم إطلاق ما بالفعل على ما بالقوة .
العلاقة الثامنة : المجاورة وهي تسمية الشيء باسم ما يجاوره كإطلاق لفظ
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 558
مساهمون: الزركشي
ص٥٥٨