فروع على جواز النقل
:
الأول : النقل خلاف الأصل بمعنى أنه إذا دار اللفظ بين احتمال النقل وبقائه على الحقيقة اللغوية كان حمله على الحقيقة اللغوية أولى لأنه مختلف فيه والحقيقة اللغوية متفق عليها فيكون الأخذ بها أولى .
الثاني : قد سبق انقسام الحقائق اللغوية المتباينة والمتواطئة والمترادفة والمشتركة والمشككة فهل هذه الأقسام في المنقولات الشرعية أم لا فنقول أما المتباينة فلا شك فيها كالصلاة والصوم وكذلك المتواطئة كالصلاة بالنسبة إلى المفروضة والنافلة وصلاة القائم والقاعد والصوم بالنسبة إلى الفرض والنقل .
وزعم الإمام الرازي والبيضاوي أن إطلاق الصلاة بالنسبة إلى المعنى المذكور وبالنسبة إلى الصلاة الأخرى وصلاة الجنازة والمومئ بالظهر ونحوه بالاشتراك اللفظي لأنه ليس بينهما أمر مشترك يمكن جعله مدلول اللفظ .
قال الصفي الهندي : وهو ضعيف فإن كون الفعل واقعا بالتحرم والتحلل قدر مشترك بين تلك الصلوات فلم لا يجوز أن يكون مدلولها ؟ .
والأقرب أنها متواطئة بالنسبة إلى الكل إذ التواطؤ خير من الاشتراك وذكر صاحب « التحصيل » نحوه .
وأما المشتركة فالأشبه وقوعها أيضا فإن إطلاق الطهور على الماء والتراب وعلى ما يدفع به ليس اشتراكا معنويا إذ ليس بينهما معنى مشترك يصلح أن يكون مدلول اللفظ كذا قال الهندي وهو معترض بمثل ما اعترض به على الإمام في الصلاة .
وأما المشككة : فالأظهر أنها واقعة أيضا وهي كالفاسق بالنسبة إلى من فعل الكبيرة الواحدة وبالنسبة إلى فعل الكبائر المتعددة فإن تناوله للثاني بطريق الأولى .
وأما المترادف : فالأظهر وقوعه أيضا خلافا للرازي كالفرض والواجب عندنا والتزويج والإنكاح والمستحب والمندوب هذا كله نقل في الأسماء وهي أيضا على قسمين :
أحدهما : ما وضعه بإزاء الماهيات الجعلية كالصلاة وأمثالها .
والثاني : الأسماء المتصلة بالأفعال وهي ثمانية المصدر واسم الفاعل واسم المفعول والصفة المشبهة وأفعل التفضيل وأسماء الزمان والمكان فاسم الفاعل كقوله أنت طالق واسم المفعول يستعمل في الطلاق والعتاق والوكالة ويقرب منه أنت