تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
وغيرهم وكلام إمام الحرمين محتمل لهما . و [ المذهب ] الثالث : لا يستعمل في الجميع إذا تجرد عنه القرائن ويجوز مع القرينة المتصلة وهو ظاهر كلام إمام الحرمين في « البرهان » . و [ المذهب ] الرابع : الفرق بين النفي والإثبات : والفرق : أن النكرة في سياق النفي تعم فيجوز إرادة مدلولاته المختلفة ورد بأن النفي لا يرفع إلا ما يقتضي الإثبات وهذا القول حكاه ابن الحاجب وإنما هو احتمال أنه أبداه صاحب المعتمد وتبعه في المحصول وقيل إن الماوردي حكاه وجها لأصحابنا في كتاب الأشربة وهو ظاهر كلام الحنفية فإنهم قالوا إذا حلف لا يكلم موالي فلان يتناول الأعلى والأسفل وقوله تعالى : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) * ] سورة النساء : 22 ] يتناول الوطء والعقد إن قلنا إنه مشترك . و [ المذهب ] الخامس : يجوز في الجمع كقوله اعتدي بالأقراء دون المفرد لأن الجمع في حكم تعديد الأفراد وحكاه الماوردي عن بعض أصحابنا في كتاب الأشربة وهذا مفرع على جواز تثنية المشترك وجمعه . وقد منعه أكثر النحاة وجوزه ابن الأنباري وابن مالك وقال ابن الحاجب الأكثر أن جمعه باعتبار معنييه مبني على الخلاف في المفرد فإن جاز ساغ وإلا فلا وقيل بل يجوز وإن لم يجز في المفرد وذكر في شرح المفصل أن تثنيته شاذة وأن الأكثر المستعمل خلافه . [ المذهب ] السادس : أنه ينظر في المعنى فإن كان أحدهما يتعلق بالآخر من جهة المعنى كالنكاح فإنه يتناول العقد والوطء واللمس يتناول الوطء والمس باليد وكل منهما متعلق بالآخر يجوز إرادتهما والحمل عليهما وإن كان أحدهما غير متعلق بالآخر لم تجز إرادتهما والحمل عليهما بلفظ واحد حكاه بعض شراح « اللمع » وهو غريب . [ المذهب ] السابع : الوقف واختاره الآمدي ونبه القاضي في « التقريب » على أن محل الخلاف في إرادتهما في وقت واحد من غير تكرار وأنه متى أريد بهما المعنيان وكررا في وقتين أريد
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 496 | الزركشي / محمد محمد تامر