على البدل وادعاء إشعارها بالجميع بعيد قال نعم يجوز أن يريد المتكلم به جميع المحامل ولا يستحيل ذلك في العقل وفي مثل هذا فقال يحتمل أن يكون المراد كذا يحتمل أن يكون كذا . ا ه .
والرابع : إن كان بلفظ المفرد فهو مجمل أو بلفظ الجمع وجب به الحمل وهو قول القاضي عن الحنابلة في « الكفاية » هذا كله حيث لا قرينة تعين مراد اللافظ فإن وجدت قرينة بواحد منها نظر فإن كان بين تلك المعاني منافاة بقي اللفظ مجملا إلى المرجح وإن كانت معانيه متساوية فالمشهور أنه يجب حمل اللفظ عليها وإن قلنا لا يحمل عند عدم القرينة .
وحكي في « المحصول » عن بعضهم : أنه يتعارض الدليل المانع من حمل المشترك على جميع معانيه والقرينة الموجبة تحمله عليها فيعتبر بينهما الترجيحات قال وهذا خطأ لإمكان الجمع بأن يقال المتكلم تكلم به مرات وأراد بكم مرة معنى من معانيه والدليل المانع لا ينفي ذلك .
وقال بعض شراح « اللمع » : إن دل الدليل على أحدهما حمل عليه قطعا وإن دل على أن المراد أحدهما ولم يعين وجب الوقف حتى يعلم ذلك الواحد بعينه قطعا وإن لم يعلم المراد به فهو موضع الخلاف .
تنبيهات
[ التنبيه ] الأول
في تحرير النقل عن الشافعي والقاضي في هذه المسألة :
أما الشافعي فقد اشتهر عنه في كتب المتأخرين القول الأول وقد أنكر ذلك أبو العباس بن تيمية وقال ليس للشافعي نص صريح فيه وإنما استنبطوا هذا من نصه فيما إذا أوصى لمواليه وله موال أعلى وأسفل أو وقف على مواليه فإنه يصرف للجميع وهذا الاستنباط لا يصح لاحتمال أنه يرى أن اسم الموالي من الأسماء المتواطئة وأن موضوعه للقدر المشترك بين الموليين ولا يلزم من هذا أن يحكى عنه قاعدة كلية في الأسماء التي لا شركة بين معانيها وإنما الاشتراك بينهما في مجرد اللفظ .
قلت : وهذا نقله ابن الرفعة في « الكفاية » عن شيخه الشريف عماد الدين وأن تناول الاسم لهما معنى واحد على جهة التواطؤ وهي الموالاة والمناصرة ثم نازع فيه في باب الوصية من « المطلب » بأن هذا يقتضي التصحيح وصرف الريع والوصية إليهما ،
البحر المحيط في أصول الفقه — صفحة 498
مساهمون: الزركشي
ص٤٩٨