زيارة ابن نبيك ، وعرفتني فضله ، وحفظتني بالليل والنهار ، حتى بلغتني هذا
المكان ، وقد رجوتك فلا تقطع رجائي ، وقد أملتك فلا تخيب أملي ، واجعل
مسيري هذا كفارة لذنوبي يا رب العالمين .
وانزل واغتسل وقل في غسلك : بسم الله وبالله ، وعلى ملة رسول الله والصادقين
عن الله عز وجل ، اللهم طهر به قلبي ، واشرح به صدري ، ونور به قلبي ، ويسر
به أمري ، اللهم اجعله لي نورا " وطهورا " ، وشفاء من كل داء وآفة وعاهة وسوء ما
أخاف وأحذر ، اللهم اجعل لي شاهدا " يوم حاجتي وفقري وفاقتي إليك يا رب
العالمين ، إنك على كل شئ قدير .
فإذا فرغت من غسلك فالبس ثوبين طاهرين وصل ركعتين خارج المشرعة
وهو المكان الذي قال الله عز وجل " في الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب
وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الاكل "
تقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية فاتحة الكتاب وقل
هو الله أحد فإذا سلمت فسبح ثم قل : الحمد لله الواحد المتوحد في الأمور كلها
الرحمان الرحيم ، الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، لقد جاءت
رسل ربنا بالحق اللهم لك الحمد حمدا كثيرا " أبدا ، لا ينقطع ولا يفنى ، حمدا
يصعد أوله ولا ينفد آخره ، حمدا " يزيد ولا يبيد ، وصلى الله على محمد البشير النذير
وعلى آله الأخيار الأبرار وسلم تسليما .
فإذا توجهت إلى الحاير على ساكنه السلام فقل : اللهم إليك توجهت ،
ولبابك قرعت ، وبفنائك نزلت ، وبحبلك اعتصمت ، ولرحمتك تعرضت ، وبوليك
توسلت ، فصل على محمد وآله واجعل زيارتي مبرورة ، ودعائي مقبولا .
ثم امش وقصر خطاك وعليك السكينة والوقار والخشوع والتكبير والتهليل
والتحميد والتمجيد والثناء على الله عز وجل والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله والبراءة
ممن أسس الجور والظلم عليهم ، ودفعهم عن مقاماتهم ، وأزالهم عن مراتبهم ومن
نصب لهم حربا " أو جحدهم حقا .
بحار الأنوار — صفحة 358
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٨