والحرمة والحق ذكره الجزري ( 1 ) والبطل بالتحريك الشجاع " قوله " لم تنجسك
الجاهلية بأنجاسها أي لم يصادفك في آبائك كافر ولا فاسق متصف بصفات الجاهلية
بل كلهم كانوا معصومين مطهرين .
ومدلهمات الثياب أيضا " كناية عنها ، ويحتمل أن يكون إحداهما إشارة إلى
طيب الولادة منه ومن آبائه الكرام إلى آدم عليه السلام ، أو إلى عدم عروض الشكوك
والشبه له عليه السلام . والمعقل الحصن ويحتمل رفعه بالعطف على الجار " قوله " :
كلمة التقوى ، إفراد بعض الفقرات للحمل على كل واحد ، أو للإشارة إلى أنهم
من نور واحد وكرجل واحد لتوافقهم في العلوم والفضايل والكمالات .
" قوله " قتيل العبرات العبرة بالفتح الدمعة أو تردد البكاء في الصدر ، أي
القتيل الذي تسكب عليه العبرات ، كما قال صلوات الله عليه : أنا قتيل العبرة لا
يذكرني مؤمن إلا استعبر .
" قوله " الثائر بحقك أي يطلب دمه ودماء أهل بيته في الرجعة بحقك
وبحكمك أو في الأولى أيضا " طلب دم أبيه بالحق أو قتل الناس بالحق ، ويحتمل أن يكون
الثائر بمعنى المقتول قال الفيروزآبادي ( 2 ) الثار الدم والطلب به وقاتل حميمك ،
والثائر من لا يبقى على شئ حتى يدرك ثاره انتهى ، ولا يبعد أن يكون مستعملا " في
مطلق الطلب أي الطالب بحقك " قوله " فأعذر في الدعاء أي بالغ فيه حتى أبدى عذره
والمهجة بالضم الدم أو دم القلب والروح .
2 أقول مؤلف المزار الكبير : زيارة أخرى لأبي عبد الله الحسين صلوات
الله عليه يزار بها أيضا " في العيدين ، إذا أردت زيارته عليه السلام فصم ثلاثة أيام واغتسل
في اليوم الثالث واجمع أهلك إليك وولدك وقل :
اللهم إني أستودعك اليوم نفسي وأهلي ومالي وولدي وكل من كان مني
بسبيل ، الشاهد منهم والغائب ، اللهم احفظنا بحفظ الايمان واحفظ علينا ، اللهم
هامش
( 1 ) النهاية ج 2 ص 53 .
( 2 ) القاموس ج 1 ص 381 .