لا تجوز الصلاة والركوع والسجود إلا لك لأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت ، اللهم
صل على محمد وآل محمد وأبلغهم عني أفضل السلام والتحية ، واردد على منهم السلام
اللهم وهاتان الركعتان هدية مني إلى سيدي الحسين بن علي عليه السلام ، اللهم صل
على محمد وعليه ، وتقبلهما مني ، وأجرني عليهما أفضل أملي ورجائي فيك وفي وليك
يا ولي المؤمنين .
ثم انكب على القبر وقبله وقل :
السلام على الحسين بن علي المظلوم الشهيد ، قتيل العبرات ، أسير الكربات
اللهم إني أشهد أنه وليك وابن وليك وصفيك الثائر بحقك أكرمته بكرامتك
وختمت له بالشهادة ، وجعلته سيدا من السادة ، وقائدا من القادة ، وأكرمته بطيب
الولادة ، وأعطيته مواريث الأنبياء ، وجعلته حجة على خلقك من الأوصياء فأعذر
في الدعاء ، ومنح النصيحة ، وبذل مهجته فيك ، حتى استنقذ عبادك من الجهالة
وحيرة الضلالة ، وقد توازر عليه من غرته الدنيا ، وباع حظه من الآخرة بالأدنى
وتردى في هواه ، وأسخطك وأسخط نبيك ، وأطاع من عبادك اولي الشقاق والنفاق
وحمله الأوزار المستوجبين النار ، فجاهدهم فيك صابرا " محتسبا مقبلا غير مدبر
لا تأخذه في الله لومة لائم ، حتى سفك في طاعتك دمه ، واستبيح حريمه ، اللهم العنهم
لعنا وبيلا ، وعذبهم عذابا أليما .
ثم اعطف على علي بن الحسين عليهما السلام وهو عند رجل الحسين عليه السلام وقل :
السلام عليك يا ابن رسول الله ، السلام عليك يا ابن خاتم النبيين ، السلام عليك
يا ابن فاطمة سيدة نساء العالمين ، السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، السلام عليك أيها
المظلوم الشهيد ، بأبي أنت وأمي عشت سعيدا " ، وقتلت مظلوما " شهيدا " .
ثم انحرف إلى قبور الشهداء وقل :
السلام عليكم أيها الذابون عن توحيد الله ، السلام عليكم بما صبرتم فنعم
عقبى الدار ، بأبي أنتم وأمي فزتم فوزا " عظيما .
ثم امض إلى مشهد العباس بن علي عليهما السلام وقف على ضريحه الشريف وقل :
بحار الأنوار — صفحة 354
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٥٤