جنب فلان أي في قربه وجواره ، ومنه قوله تعالى : " والصاحب بالجنب " فيكون
المعنى على هذا القول على ما فرطت في طلب جنب الله أي في طلب جواره وقربه
وهو الجنة ، وقال الزجاج : أي فرطت في الطريق الذي هو طريق الله فيكون
الجنب بمعنى الجانب أي قصرت في الجانب الذي يؤدي إلى رضا الله ، انتهى .
30 ( باب )
* " زيارته صلوات الله عليه في ليلتي عيد الفطر وعيد الأضحى " *
1 - قال المفيد والسيد والشهيد رضي الله عنهم : إذا أردت زيارته في الليلتين
المذكورتين فقف على باب القبة وارم بطرفك نحو القبر مستأذنا فقل : يا مولاي يا
أبا عبد الله يا ابن رسول الله ، عبدك وابن أمتك ، الذليل بين يديك ، والمصغر في
علو قدرك ، والمعترف بحقك ، جاءك مستجيرا " بك ، قاصدا " إلى حرمك ، متوجها
إلى مقامك ، متوسلا إلى الله تعالى بك ، أأدخل يا مولاي ، أأدخل يا ولي الله ، أأدخل
يا ملائكة الله المحدقين بهذا الحرم ، المقيمين في هذا المشهد ؟
فان خشع قلبك ودمعت عينك فأدخل رجلك اليمنى قبل اليسرى وقل :
بسم الله وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله ، اللهم أنزلني منزلا " مباركا "
وأنت خير المنزلين .
ثم قل : الله أكبر كبيرا " ، والحمد لله كثيرا " ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ،
والحمد لله الفرد الصمد ، الماجد الأحد ، المتفضل المنان ، المتطول الحنان
الذي من تطوله سهل لي زيارة مولاي باحسانه ، ولم يجعلني عن زيارته ممنوعا ،
ولا عن ذمته مدفوعا " ، بل تطول ومنح .
ثم ادخل فإذا توسطت وصرت حذاء القبر فقم حذاءه بخضوع وبكاء وتضرع
وقل :
السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله ، السلام عليك يا وارث نوح أمين الله