أيها الصديقون ، السلام عليكم أيها الشهداء الصابرون ، أشهد أنكم جاهدتم
في سبيل الله ، وصبرتم على الأذى في جنب الله ، ونصحتم لله ولرسوله حتى أتاكم
اليقين ، أشهد أنكم أحياء عند ربكم ترزقون فجزاكم الله عن الإسلام وأهله أفضل
جزاء المحسنين ، وجمع الله بيننا وبينكم في محل النعيم .
ثم امض إلى مشهد العباس بن أمير المؤمنين عليهما السلام فإذا وقفت عليه فقل :
السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين ، السلام عليك أيها العبد الصالح المطيع
لله ولرسوله ، أشهد أنك قد جاهدت ونصحت وصبرت حتى أتاك اليقين ، لعن الله
الظالمين لكم ، من الأولين والآخرين ، وألحقهم بدرك الجحيم ( 1 ) .
بيان : قال السيد - رحمه الله - : هذه الزيارة مختصة بليلة القدر ويزار بها
في العيدين .
3 - وقال مؤلف المزار الكبير : زيارة مختصرة يزار الحسين عليه السلام بها في
ليلة القدر وفي العيدين بالاسناد عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام قال :
إذا أردت زيارة أبي عبد الله عليه السلام فلتأت مشهده بعد أن تغتسل وتلبس أطهر ثيابك
وساق الزيارات نحوا مما مر إلى قوله : بدرك الجحيم ، ثم قال : ثم يصلي في
مسجده تطوعا ما أراد وينصرف ( 2 ) .
أقول : يظهر من الرواية أنها من الزيارات المطلقة ولا اختصاص لها بالأزمان
المخصوصة ، ولنوضح بعض ألفاظها " قوله : في جنبه " قال الطبرسي - رحمه الله - ( 3 )
في قوله تعالى " يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله " أي يا ندامتي على ما ضيعت
من ثواب الله عن ابن عباس ، وقيل قصرت في أمر الله عن مجاهد والسدي ، وقيل
في طاعة الله عن الحسن .
قال الفراء : الجنب القرب أي في قرب الله وجواره ويقال : فلان يعيش في
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 171 - 172 ومزار الشهيد ص 51 - 52 .
( 2 ) المزار الكبير ص 137 .
( 3 ) مجمع البيان ج 8 ص 505 .