المودة في ذوي القربى ، التي جعلتها أجر رسول الله صلى الله عليه وآله ، فيما
أداه إلينا من الهداية إليك ، وأرشدنا إليه من التعبد لك وتمسكوا بطاعتهم ، ولم
يميلوا إلى غيرهم ، اللهم إني أشهدك أني معهم وفيهم وبهم ، ولا أميل عنهم ولا أنحرف
إلى غيرهم ، ولا أقول لمن خالفهم : هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا .
اللهم صل على محمد وآل محمد وعترته صلاة ترضيه وتحظيه ، وتبلغه أقصى
رضاه وأمانيه ، وعلى ابن عمه وأخيه المهتدي بهدايته ، المستبصر بمشكاته ،
القائم مقامه في أمته ، وعلى الأئمة من ذريته الحسن والحسين ، وعلي بن الحسين
ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي
وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ، والحجة بن الحسن .
اللهم إن هذا مقام إن ربح فيه القائم بأهل ذلك فهو من الفائزين ، وإن
خسر فهو من الهالكين ، اللهم إني لا أعلم شيئا " يقربني من رضاك في هذا المقام
إلا التوبة من معاصيك ، والاستغفار من الذنوب والتوسل بهذا الامام الصديق
ابن رسول الله ، وأنا بحيث تنزل الرحمة ، وترفرف الملائكة ، وتأتيه الأنبياء
وتغشاه الأوصياء ، فان خفت مع كرمك ومع هذه الوسيلة إليك أن تعذبني
فقد ضل سعيي وخسر عملي . فيا حسرة نفسي ، وإن لم تغفر لي وترحمني فأنت
أرحم الراحمين ( 1 ) .
ثم قبل الضريح وقل : السلام عليك أيها الامام الكريم ، وابن الرسول
الكريم ، أتيتك بزيارة العبد لمولاه ، الراجي فضله وجدواه ، الامل قضاء الحق
الذي أظهره الله لك ، وكيف أقضي حقك مع عجزي وصغر جدي ، وجلالة أمرك
وعظيم قدرك ، وهل هي إلا المحافظة على ذكرك ، والصلاة عليك مع أبيك
وجدك ، والمتابعة لك والبراءة من أعدائك ، والمنحرفين عنك ، فلعن الله من
خالفك في سره وجهره ، ومن أجلب عليك بخيله ورجله ، ومن كثر أعداءك
بنفسه وماله ، ومن سره ما ساءك ، ومن أرضاه ما أسخطك ، ومن جرد سيفه
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 128 - 129 .