في قضاء حوائجي بعد الله عليك ، ما خاب من تمسك بك ، ولجأ إليك ، صلى الله
عليك ، وجعل أفئدة من الناس تهوي إليك ، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته
السلام عليك يا ابن خيرة الأخيار ، السلام عليك يا ابن عنصر الأبرار ، السلام
عليك يا ابن قسيم الجنة والنار ، السلام عليك يا ابن بقية النبيين ، السلام عليك يا
ابن صالح المؤمنين ، السلام عليك يا ابن النباء العظيم ، السلام عليك يا ابن
الصراط المستقيم .
أشهد أنك حجة الله في أرضه ، وأشهد أن الذين خالفوك ، وأن الذين
قتلوك والذين خذلوك ، وأن الذين جحدوا حقك ومنعوك إرثك ، ملعونون
على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى ، لعن الله الظالمين منكم من الأولين
والآخرين ، وضاعف لهم العذاب الأليم ، عذابا " لا يعذبه أحدا " من العالمين .
ثم انكب على الضريح وقبل التربة وقل : السلام عليك يا أول مظلوم
انتهك دمه وضيعت فيه حرمة الاسلام ، فلعن الله أمة أسست أساس الظلم والجور
عليكم أهل البيت ، أشهد أني سلم لمن سالمت ، وحرب لمن حاربت ، مبطل لما
أبطلت ، محقق لما حققت ، فاشفع لي عند ربي وربك ، في خلاص رقبتي من النار
وقضاء حوائجي في الدنيا والآخرة ، صلوات الله عليك ورحمة الله وبركاته ( 1 ) .
ثم تحول إلى جانب القبر وتستقبل القبلة وترفع يديك وتقول : اللهم
إن استغفاري إياك وأنا مصر على ما نهيت قلة حياء ، وتركي الاستغفار مع
علمي بسعة حلمك تضييع لحق الرجاء ، اللهم إن ذنوبي تؤيسني أن أرجوك ،
وإن علمي بسعة رحمتك يؤمنني أن أخشاك ، فصل على محمد وآل محمد وحقق رجائي
لك ، وكذب خوفي منك ، وكن لي عند أحسن ظني بك ، يا أكرم الأكرمين ،
وأيدني بالعصمة ، وأنطق لساني بالحكمة ، واجعلني ممن يندم على ما صنعه
في أمسه .
اللهم إن الغني من استغنى عن خلقك بك ، فصل على محمد وآل محمد وأغنني
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 120 - 121 .