تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
يا رب عن خلقك واجعلني ممن لا يبسط كفه إلا إليك ، اللهم إن الشقي من قنط وأمامه التوبة وخلفه الرحمة ، وإن كنت ضعيف العمل فاني في رحمتك قوي الأمل ، فهب لي ضعف عملي لقوة أملي ، اللهم أمرت فعصينا ، ونهيت فما انتهينا ، وذكرت فتناسينا ، وبصرت فتعامينا ، وحذرت فتعدينا ، وما كان ذلك جزاء إحسانك إلينا ، وأنت أعلم بما أعلنا وما أخفينا ، وأخبر بما نأتي وما أتينا فصل على محمد وآل محمد ولا تؤاخذنا بما أخطأنا فيه ونسينا ، وهب لنا حقوقك لدينا ، وتمم إحسانك إلينا ، وأسبغ رحمتك علينا . إنا نتوسل إليك بهذا الصديق الامام ، ونسألك بالحق الذي جعلته له ولجده رسولك ولأبويه علي وفاطمة أهل بيت الرحمة ، إدرار الرزق الذي به قوام حياتنا ، وصلاح أحوال عيالنا ، فأنت الكريم الذي تعطي من سعة ، وتمنع عن قدرة ، ونحن نسألك من الخير ما يكون صلاحا للدنيا ، وبلاغا " للآخرة ، وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ( 1 ) . ثم تحول إلى عند الرجلين وقل : السلام عليك يا أبا عبد الله ، وعلى ملائكة الله المرفرفين حول قبتك ، الحافين بتربتك ، الطائفين بعرصتك ، الواردين لزيارتك ، السلام عليك فاني قصدت إليك ، ورجوت الفوز لديك ، السلام عليك سلام العارف بحرمتك ، المخلص في ولايتك ، المتقرب إلى الله بمحبتك ، البرئ من أعدائك ، سلام من قلبه بمصابك مقروح ، ودمعه عند ذكرك مسفوح ، سلام المفجوع المحزون ، الواله المسكين ، سلام من لو كان معك بالطفوف لوقاك بنفسه من حد السيوف ، وبذل حشاشته دونك للحتوف ، وجاهد بين يديك ، ونصرك على من بغى عليك ، وفداك بروحه وجسده وماله وولده ، وروحه لروحك الفداء وأهله لأهلك وقاء ، فلئن أخرتني الدهور ، وعاقني عن نصرتك المقدور ، ولم أكن لمن حاربك محاربا " ، ولمن نصب لك العداوة مناصبا " ، فلأندبنك صباحا " ومساء ، ولأبكين عليك بدل الدموع دما " ، حسرة عليك وتأسفا " ، وتحسرا " على ما دهاك
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 121 .
بحار الأنوار — صفحة 238 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي / محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان