تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الآخر منكم والأول ، صلى الله عليكم وسلم ، وكرم وأجزل ، ورحمة الله وبركاته . ثم وقف والضريح قبلته فصلى وأكثر ما لم أحصه ، ثم دعا واستغفر وسجد وعفر ، فدنوت منه فسمعته يقول في سجوده : إلهي إياك قصدت ، وإلى وليك وابن وليك وفدت ، نازلا " بعقوتك ، عائذا " بعفوك من عقوبتك ، فارحم غربتي ، وأقل عثرتي ، واقبل توبتي ، وأحسن أوبتي مشكور البصيرة ، مغفور العلانية والسريرة من كل كبيرة وصغيرة ، اللهم ارحم ضراعتي إليك ، وتقبل شفاعتي به إليك واقض حاجتي ووسيلتي به لديك ، واجعلها نجاتي من النار ، وسوء هذه الدار وحطيطة لذنوبي والآصار ، يا عالم الخفايا والأسرار ، إلهي إني امتطيت إليك المهانة ، وادرعت المثابة ، لإيا " بعد لأي ، في غدوي ومسائي إلى أئمتي وأوليائي فابعثني في أسرتهم واحشرني في زمرتهم ، يوم ادعى من الحافرة لحضور الساهرة وموقف الحساب والآخرة . ثم عفر خديه يتضرع ويبكي وقال : يا ذا الجلال والاكرام ، يا ذا الحول والطول ، يا ذا القوة والحول ، نجني من خطل العمل والقول ، وآمني يوم الفزع والهول . ثم جلس وهو يهينم بما لم أفهمه ، ثم قام فوقف عند رأس الحسين عليه السلام وقال : السلام عليك وعلى من اتبعك وشهد المعركة معك ، والواردين مصرعك يا ليتني كنت معكم فأفوز فوزا " عظيما " أتيتك زائرا " يا ولي الله وابن وليه ووصي نبيه ، وانصرفت مودعا " غير سئم ولا قال ، فاجعلني منك ببال . ثم انصرف إلى راحلته فركبها ومضى ولم أكلمه ولا كلمني ( 1 ) . توضيح : قوله حق ما استرعاك الله كلمة ما مصدرية ، والزعيم الكفيل ويقال تنصل فلان من ذنبه أي تبرأ واعتذر ، والعقوة الساحة وما حول الدار ، والضراعة الخضوع والتذلل ، قوله : واجعلها أي حاجتي أو زيارتي ، والآصار
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 133 - 134 .
بحار الأنوار — صفحة 228 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي / محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان