في الرفيع الأعلى ، وبلغه الوسيلة والمنزلة الجليلة ، والفضل والفضيلة ، والكرامة
الجزيلة ، اللهم واجزه عنا أفضل ما جازيت إماما " عن رعيته ، وصل على سيدي
ومولاي كلما ذكر وكلما لم يذكر .
يا سيدي ومولاي أدخلني في حزبك وزمرتك واستوهبني من ربك وربي
فان لك عند الله جاها " وقدرا " ومنزلة رفيعة إن سألت أعطيت ، وإن شفعت شفعت
الله الله في عبدك ومولاك ، لا تخلني عند الشدائد والأهوال ، لسوء عملي وقبيح
فعلي وعظيم جرمي ، فإنك أملي ورجائي وثقتي ومعتمدي ووسيلتي إلى الله
ربي وربك ، لم يتوسل المتوسلون إلى الله بوسيلة هي أعظم حقا " ولا أوجب
حرمة ولا أجل قدرا عنده منكم أهل البيت ، لا خلفني الله عنكم بذنوبي ، وجمعني
وإياكم في جنة عدن التي أعدها لكم ولأوليائكم إنه خير الغافرين وأرحم
الراحمين .
اللهم أبلغ سيدي ومولاي تحية كثيرة وسلاما " ، واردد علينا منه ( التحية و )
السلام ، إنك جواد كريم ، وصل عليه كلما ذكر السلام وكلما لم يذكر
يا رب العالمين .
ثم صل ركعتين للزيارة وادع بعدهما بما قدمناه عقيب صلاة زيارته الأولى
وشرحناه ، وزر بعد ذلك علي بن الحسين والشهداء أيضا " على ذلك الوجه الذي
ذكرناه هناك وحررناه ، وكذلك في الوداع وما جرى مجراه ( 1 ) .
بيان : قوله : وفدت مع زوارك ، يمكن أن يكون إشارة إلى حركة أرواحهم
في الليالي إلى دار السلام أو مطلقا " حيث شاؤوا ، أو المعنى أنهم وفدوا أولا " عليك
فهم مع زائريك كل يوم ، أو يكون المراد بها أرواح الأنبياء والأوصياء والأولياء
الذين يأتون لزيارته ، فعلى هذا تكون الأوصاف للتقسيم .
" قوله " مكدودا " أي متعبا " تقول : كددت الشئ أي أتعبته " قوله " مكدوحا "
أي مجروحا " يقال : أصابه شئ فكدح وجهه أي خدشه ، وقيل الكدح أكثر من
هامش
( 1 ) مصباح الزائر ص 131 - 133 .