الذنوب والأثقال " قوله " إني امتطيت إليك المهانة أي اتخذت متوجها إليك
المهانة مطيتي ومركوبي على الاستعارة ، والمهانة الحقارة والمذلة والضعف أو
من المهنة بمعنى الخدمة .
" قوله : " وادرعت المثابة أي اتخذت المثابة والمرجع إلى أوليائي وأئمتي
درعي من المهالك والمخاوف ، واللأي الابطاء والاحتباس والشدة أي رجوعي
حينا " بعد حين مع شدة وجهد وإبطاء ، وأسرة الرجل رهطه الأدنون ، والمراد
بالحافرة هنا الأرض المحفورة أي القبر فاسم الفاعل بمعنى المفعول ، والمشهور في
قوله تعالى : " إنا لمردودون في الحافرة " أي إلى أمرنا الأولى وهو الحياة ، يقال
رجع على حافرته أي على الطريق الذي جاء منه ، والساهرة وجه الأرض والهينمة
الصوت الخفي .
" قوله : " فاجعلني منك ببال أي اجعلني في بالك أي قلبك وخاطرك ،
ولعله كان إما الخضر أو أحد الأئمة عليهم السلام .
36 - " زيارة أخرى " أوردها السيد - رحمه الله - وقد قدمنا روايتها من
كامل الزيارة بالاسناد عن المفضل عن جابر الجعفي وإنما أعدنا هنا أصل الزيارة
لاختلاف يسير بين ألفاظهما وأحلنا فضلها على ما سبق .
قال : عن جابر الجعفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : فإذا أتيت قبر الحسين
عليه السلام قمت على الباب وقلت هذه الكلمات ، فان لك بكل منهن كفلا " من
رحمة الله : قال : قلت : وما هن جعلت فداك ؟ قال : تقول :
السلام عليك يا وارث آدم صفوة الله ، السلام عليك يا وارث نوح نبي الله ، السلام
عليك يا وارث إبراهيم خليل الله ، السلام عليك يا وارث موسى كليم الله ، السلام
عليك يا وارث عيسى روح الله ، السلام عليك يا وارث محمد سيد رسل الله ، السلام عليك
يا وارث أمير المؤمنين وخير الوصيين ، السلام عليك يا وارث الحسن الرضي الطاهر
الراضي المرضي ، السلام عليك أيها الصديق الأكبر ، السلام عليك أيها الوصي
البر التقي ، السلام عليك وعلى الأرواح التي حلت بفنائك ، وأناخت برحلك
بحار الأنوار — صفحة 229
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٩