لك عنده ، وبالمحل الذي لك لديه ، أن يصلي على محمد وآل محمد ، وأن يجعلني معكم
في الدنيا والآخرة .
ثم صل ركعتين عند الرأس تقرأ فيهما ما أحببت وادع الله بما أردت ، ثم
قم وامض وسلم على علي بن الحسين وعلى الشهداء من أصحاب الحسين بما ذكرناه
أولا " ، ثم ارفع رأسك وصل عليه بهذه الصلاة صلى الله عليه :
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وصل على الحسين المظلوم الشهيد قتيل
العبرات ، وأسير الكربات ، صلاة نامية زاكية مباركة ، يصعد أولها ولا ينفذ
آخرها أفضل ما صليت على أحد من أولاد الأنبياء والمرسلين ، يا رب العالمين
اللهم صل على الامام الشهيد المقتول المظلوم المخذول ، والسيد القائد العابد
الزاهد الوصي الخليفة الامام الصديق ، الطهر الطاهر الطيب المبارك ، والرضي
المرضي والتقي الهادي المهدى الزاهد الذائد المجاهد العالم ، إمام الهدى
وسبط الرسول وقرة عين البتول صلى الله عليه وآله اللهم صل على سيدي ومولاي كما عمل
بطاعتك ، ونهى عن معصيتك ، وبالغ في رضوانك ، وأقبل على إيمانك غير قابل
فيك عذرا " سرا " وعلانية ، يدعو العباد إليك ، ويدلهم عليك ، وقام بين يديك ،
يهدم الجور بالصواب ، ويحيي السنة بالكتاب ، فعاش في رضوانك مكدودا " ،
ومضى على طاعتك وفي أوليائك مكدوحا " ، وقضى إليك مفقودا " ، لم يعصك في ليل
ولا في نهار ، بل جاهد فيك المنافقين والكفار ، اللهم فاجزه خير جزاء الصادقين
الأبرار ، وضاعف عليهم العذاب ، ولقاتليه العقاب ، فقد قاتل كريما وقتل مظلوما "
ومضى مرحوما ، يقول : أنا ابن رسول الله محمد ! وابن من زكى وعبد ، فقتلوه
بالعمد المعتمد ، قتلوه على الايمان ، وأطاعوا في قتله الشيطان ، ولم يراقبوا
فيه الرحمان .
اللهم فصل على سيدي ومولاي صلاة ترفع بها ذكره ، وتظهر بها أمره
وتعجل بها نصره ، واخصصه بأفضل قسم الفضائل يوم القيامة ، وزده شرفا " في أعلى
عليين ، وبلغه أعلى شرف المكرمين ، وارفعه من شرف رحمتك في شرف المقربين
بحار الأنوار — صفحة 225
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٢٥