عطيتك أسأل ، ومن كثير ما عندك أسئل ، ومن خزائنك أسئل ، ومن يدك الملأى
أسئل ، فلا تردني خائبا " فاني ضعيف فضاعف لي ، وعافني إلى منتهى أجلي ،
واجعل لي من كل نعمة أنعمها على عبادك أوفر النصيب واجعل لي خيرا " مما
أنا عليه ، واجعل ما أصير إليه خيرا " مما ينقطع عني ، واجعل سريرتي خيرا " من
علانيتي ، وأعذني من أن اري الناس أن في خيرا " ولا خير في وارزقني من التجارة
أوسعها رزقا " ، وأعظمها فضلا " ، وخيرها لي ولعيالي وأهل عنايتي في الدنيا
ووالآخرة عافية وأتني يا سيدي وعيالي برزق واسع تغنينا به عن دناة خلقك ،
ولا تجعل لأحد من العباد فيه منا ، واجعلني ممن استجاب لك ، وآمن بوعدك
واتبع أمرك ، ولا تجعلني أخيب وفدك وزوار ابن نبيك ، وأعذني من الفقر
ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة ، واصرف عني شر الدنيا والآخرة .
واقلبني مفلحا " منجحا " مستجابا " لي بأفضل ما ينقلب به أحد من زوار أوليائك
ولا تجعله آخر العهد من زيارتهم ، وإن لم تكن استجبت لي وغفرت لي ورضيت
عني فمن الان فاستجب لي واغفر لي ، وارض قبل أن تنأى عن ابن نبيك داري
فهذا أوان انصرافي ، إن كنت أذنت لي غير راغب عنك ولا عن أوليائك ولا مستبدل
بك ولا بهم . اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى
تبلغني أهلي ، فإذا بلغتني فلا تبرأ مني وألبسني وإياهم درعك الحصينة ، واكفني
مؤنة عيالي ، ومؤنة جميع خلقك ، وامنعني من أن يصل إلى أحد من خلقك
بسوء ، فإنك وليي في كل ذلك ، والقادر عليه وأعطني جميع ما سألتك ، ومن
على به ، وزدني من فضلك ، يا أرحم الراحمين .
ثم انصرف وأنت تحمد الله وتسبحه وتهلله وتكبره انشاء الله تعالى ( 1 ) .
بيان : قوله : يعني شرعة الصادق عليه السلام بالعلقمي ، هذا التفسير من المفيد
والشيخ رحمهما الله . والشرعة بالكسر والمشرعة مورد الشاربة من النهر ، والآن
النهر العلقمي مطموس ، وشرعة الصادق عليه السلام غير معلوم ، لكن ينسب إليه عليه السلام
هامش
( 1 ) مصباح الطوسي ص 507 - 509 .