تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
ثم قم واخرج ولا تول ظهرك وأكثر من قول إنا لله وإنا إليه راجعون حتى تغيب عن القبر . فمن زار الحسين عليه السلام بهذه الزيارة كتب الله عز وجل له بكل خطوة مائة ألف حسنة ومحا عنه مائة ألف سيئة ، ورفع له مائة ألف درجة ، وقضى له مائة ألف حاجة أسهلها أن يزحزحه عن النار ، وكان كمن استشهد مع الحسين عليه السلام حتى يشركهم في درجاتهم ( 1 ) . أقول : أورد الشيخ المفيد رحمه الله هذه الزيارة في مزاره مع اختصار في بعض الفضايل لا في الأذكار والأدعية ، والظاهر أن رواية صفوان انتهت ههنا ، وما سيذكره الشيخان الجليلان بعد ذلك مأخوذ مما مر من الزيارة الكبيرة التي رواها أبو حمزة الثمالي مع اختصار وتغيير يسير يظهر لك عند الرجوع إليها . ثم قال الشيخ : زيارة الشهداء من رواية أبي حمزة الثمالي : السلام عليكم يا أنصار دين رسول الله مني ما بقيت ، والسلام عليكم دائما " إذا فنيت وبليت لهفي عليكم أي مصيبة أصابت كل مولى لمحمد وآل محمد ، لقد عظمت وخصت وجلت وعمت مصيبتكم إني بكم لجزع ، وإني بكم لموجع محزون ، وأنا بكم لمصاب ملهوف ، هنيئا " لكم ما أعطيتم ، وهنيئا " لكم ما به حبيتم ولقد بكتكم الملائكة وحفت بكم ، وسكنت معسكركم ، وحلت مصارعكم ، وقدست وصفت بأجنحتها عليكم ليس لها عنكم فراق إلى يوم التلاق ، ويوم المحشر ويوم المنشر ، طافت عليكم رحمة بلغتم بها شرف الآخرة ، أتيتم مشتاقا " وزرتكم خائفا " أسأل الله أن يرينيكم على الحوض وفي الجنان مع الأنبياء والمرسلين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا " ( 2 ) . ثم قال الشيخان رحمهما الله : ثم امش إلى مشهد العباس بن علي رحمة الله عليه وساقا الزيارة كما سيأتي في بابها برواية الثمالي .
هامش
( 1 ) مصباح الطوسي ص 499 - 504 . ( 2 ) مصباح الطوسي ص 504 .