تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
موضع في تلك الجهة فلعله هي ، ففي أي موضع من الفرات والأنهار المنشعبة منه اغتسل وأتى بهذه الأعمال كان مجزيا " . " قوله عليه السلام " المحدقين : أي المطيفين به ، وقال الفيروزآبادي ( 1 ) أدلهم الظلام كثف واسود مدلهم مبالغة " قوله " فلا عن سوء ظني أي ليس إقامتي لسوء ظني بما وعدت الصابرين ، بل أعلم أني إذا فارقتك لما يلزمني من المصالح وصبرت على مفارقتك يأجرني الله عليها ، ويحتمل أن يكون عن بمعنى مع مجازا " فإنها قد تكون للظرفية أي مع المجاورة ، أعلم أن الله يأجرني على الصبر على ترك الأهل والوطن ولا يخفى بعده . " قوله عليه السلام " : السلام على من في الحاير منكم الظاهر أن الخطاب متوجه إلى الأئمة ، والمراد الحسين عليه السلام ، أو المراد من أهل بيتكم وأولادكم ، ويحتمل أن يكون المراد به إمام الزمان عليه السلام ، إذ يمكن أن يكون حاضرا " ولا تراه أو مع أرواح سائر الأئمة أيضا فإنه قد مر في أخبار كثيرة أنهم يحضرون للزيارة وقال الجزري ( 2 ) : الزهرة البياض النير وزهرة الدنيا حسنها وبهجتها وكثرة خيرها . " قوله " : صبا " صبا " مصدر بمعنى الفاعل أو المفعول من قولهم صب الماء إذا أفرغه فصب لازم ومتعد وهو كناية عن الكثرة .
33 - ثم قال المفيد ومؤلف المزار رحمهما الله : زيارة أخرى له عليه السلام برواية أخرى غير مقيدة بوقت من الأوقات ، إذا وردت إنشاء الله أرض كربلا فأنزل منها بشاطئ العلقمي ، ثم اخلع ثياب سفرك واغتسل غسل الزيارة مندوبا " وقل وأنت تغتسل : بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وطهر قلبي ، وزك عملي ، ونور بصري ، واجعل غسلي هذا طهورا " و
هامش
( 1 ) القاموس ج 4 ص 113 . ( 2 ) النهاية ج 2 ص 145 - 146 .