موضع في تلك الجهة فلعله هي ، ففي أي موضع من الفرات والأنهار المنشعبة منه
اغتسل وأتى بهذه الأعمال كان مجزيا " .
" قوله عليه السلام " المحدقين : أي المطيفين به ، وقال الفيروزآبادي ( 1 ) أدلهم
الظلام كثف واسود مدلهم مبالغة " قوله " فلا عن سوء ظني أي ليس إقامتي لسوء
ظني بما وعدت الصابرين ، بل أعلم أني إذا فارقتك لما يلزمني من المصالح
وصبرت على مفارقتك يأجرني الله عليها ، ويحتمل أن يكون عن بمعنى مع مجازا "
فإنها قد تكون للظرفية أي مع المجاورة ، أعلم أن الله يأجرني على الصبر على ترك
الأهل والوطن ولا يخفى بعده .
" قوله عليه السلام " : السلام على من في الحاير منكم الظاهر أن الخطاب متوجه
إلى الأئمة ، والمراد الحسين عليه السلام ، أو المراد من أهل بيتكم وأولادكم ، ويحتمل
أن يكون المراد به إمام الزمان عليه السلام ، إذ يمكن أن يكون حاضرا " ولا تراه أو
مع أرواح سائر الأئمة أيضا فإنه قد مر في أخبار كثيرة أنهم يحضرون للزيارة
وقال الجزري ( 2 ) : الزهرة البياض النير وزهرة الدنيا حسنها وبهجتها
وكثرة خيرها .
" قوله " : صبا " صبا " مصدر بمعنى الفاعل أو المفعول من قولهم صب الماء إذا
أفرغه فصب لازم ومتعد وهو كناية عن الكثرة .
33 - ثم قال المفيد ومؤلف المزار رحمهما الله : زيارة أخرى له عليه السلام
برواية أخرى غير مقيدة بوقت من الأوقات ، إذا وردت إنشاء الله أرض كربلا
فأنزل منها بشاطئ العلقمي ، ثم اخلع ثياب سفرك واغتسل غسل الزيارة مندوبا "
وقل وأنت تغتسل :
بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ، اللهم صل على محمد
وآل محمد ، وطهر قلبي ، وزك عملي ، ونور بصري ، واجعل غسلي هذا طهورا "
و
هامش
( 1 ) القاموس ج 4 ص 113 .
( 2 ) النهاية ج 2 ص 145 - 146 .