به أحدا " من العالمين ، اللهم اجعلنا ممن تنصره وتنتصر به وتمن عليه بنصرك لدينك
في الدنيا والآخرة ( 1 ) .
ثم اجلس عند رأسه صلوات الله عليه فقل : صلى الله عليك أشهد أنك عبد الله
وأمينه ، بلغت ناصحا " وأديت أمينا " وقتلت صديقا " ، ومضيت على يقين ، لو تؤثر
عمي على هدى ولم تمل من حق إلى باطل أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت
الزكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر واتبعت الرسول ، وتلوت الكتاب
حق تلاوته ، ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ، صلى الله عليك
وسلم تسليما " ، أشهد أنك كنت على بينة من ربك قد بلغت ما أمرت به وقمت بحقه
وصدقت من قبلك ، غير واهن ولا موهن صلى الله عليك وسلم تسليما ، فجزاك الله
من صديق خيرا عن رعيتك ، أشهد أن الجهاد معك جهاد وأن الحق معك
وإليك ، وأنت أهله ومعدنه ، وميراث النبوة عندك وعند أهل بيتك صلى الله عليه
وآله وسلم تسليما " ، أشهد أنك صديق عند الله وحجته على خلقه ، وأشهد أن
دعوتك حق ، وكل داع منصوب غيرك فهو باطل مدحوض ، وأشهد أن الله هو
الحق المبين .
ثم تحول عند رجليه وتخير من الدعاء وتدعو لنفسك ، ثم تحول عند
رأس علي بن الحسين عليهما السلام وتقول : سلام الله وسلام ملائكته المقربين وأنبيائه
المرسلين عليك يا مولاي وابن مولاي ورحمة الله وبركاته ، صلى الله عليك وعلى
أهل بيتك وعترة آبائك الأخيار الأبرار ، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم
تطهيرا " ( 2 ) .
ثم تأتي قبور الشهداء وتسلم عليهم وتقول : السلام عليكم أيها الربانيون
أنتم لنا فرط وسلف ، ونحن لكم أتباع وأنصار ، أشهد أنكم أنصار الله كما قال
الله تبارك وتعالى في كتابه : " وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 201 - 203 .
( 2 ) كامل الزيارات ص 203 - 204 .