لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا " فما وهنتم وما ضعفتم وما استكنتم
حتى لقيتم الله على سبيل الحق ونصرة كلمة الله التامة صلى الله على أرواحكم
وأبدانكم ، وسلم تسليما ، أبشروا بموعد الله الذي لا خلف له ، إنه لا يخلف الميعاد
الله مدرك لكم ثار ما وعدكم ، أنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة ، أنتم السابقون
والمهاجرون والأنصار ، أشهد أنكم قد جاهدتم في سبيل الله وقتلتم على منهاج رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما ، الحمد لله الذي صدقكم وعده وأراكم ما تحبون .
ثم تقول : أتيتك يا حبيب رسول الله وابن رسوله ، وإني لك عارف ، وبحقك
مقر ، وبفضلك مستبصر ، وبضلالة من خالفك موقن عارف بالهدى الذي أنت عليه
بأبي أنت وأمي ونفسي ، اللهم إني أصلي عليه كما صليت أنت عليه ورسلك
وأمير المؤمنين صلاة متتابعة متواصلة مترادفة ، يتبع بعضها بعضا " لا انقطاع لها ولا
أمد ولا أبد ولا أجل ، في محضرنا وإذا غبنا وشهدنا ، والسلام عليك ورحمة الله
وبركاته ( 1 ) .
6 - الكافي : العدة عن أحمد بن محمد ، عن الأهوازي مثله ( 2 ) .
توضيح : في الكافي وقل حين تدخله : السلام على ملائكة الله المنزلين ،
السلام على ملائكة الله المردفين ، السلام على ملائكة الله المسومين ، السلام على
ملائكة الله الذين هم في هذا الحرم مقيمون ، هذه الفقرات إشارات إلى قوله تعالى
" ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين * بلى إن تصبروا
وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين "
وقوله تعالى : فاستجاب لكم ربكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين .
قال البيضاوي في قوله : مسومين : أي معلمين من التسويم الذي هو إظهار
سيماء الشئ ، لقوله صلى الله عليه وآله لأصحابه : تسوموا فان الملائكة قد تسومت ، أو مرسلين
من التسويم بمعنى الإسامة ( 3 ) وقال في قوله : مردفين : أي متبعين المؤمنين أو بعضهم
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص 204 - 205 .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 572 .
( 3 ) تفسير البيضاوي ج 1 ص 231 طبع الآستانة سنة 1285 .