عزمت عليه حاصلا لي .
ويحتمل أن يكون المراد بالذات الحقيقة ويكون الفقرات متعلقة بقوله : مؤمن
وتابع معا " على التنازع أو على اللف والنشر أي أومن إيمانا منبعثا " من حقيقة نفسي
أي صميم قلبي ويظهر أثره في أعمالي ، وفي خاتمة عملي ويكون ثابتا " معي عند الموت
وفي القبر ، أو أني مؤمن بكم وتابع لما اعتقدتموه وبينتموه في حقيقة نفسي
وصانعها وأحوالها وفي شرايع ديني وفيما يجب أن يكون عليه خاتمة عملي وفيما
ذكرتموه من أحوال الموت والقبر والجنة والنار ، وأما اللف والنشر فيظهر مما
ذكر " قوله عليه السلام : " الذين بدلوا نعمتك أي الإمام المنصوب من قبل الله تعالى
كما مر في كتاب الإمامة في قوله تعالى : " ألم تر إلى الذين بدلوا نعمت الله
كفرا " " قوله " واتهموا رسولك أي في تعيين وصيه أمير المؤمنين عليه السلام وأنه إنما
فعل ذلك لهوى نفسه .
وقال الفيروزآبادي ( 1 ) في قوله : زرقا " أي عميا " ، وقد مر ساير التفاسير
في كتاب المعاد .
" قوله عليه السلام " امتحنت قلبه أي اختبرتها بالآفات والمصايب والمحن والفتن
والشدايد حتى خلص لقبول الايمان وكماله كما يمتحن الذهب بالنار إذا
أذيب حتى يذهب غشه ويبقي خالصه ، والرباني منسوب إلى الرب والألف
والنون من زيادات النسب أي العالم الراسخ في الدين والعلم ، أو الذي يطلب بعلمه
وجه الله ، أو من الرب بمعنى التربية أي الذين يربون المتعلمين والربيون
بالكسر أيضا منسوب إلى الرب بالفتح والكسر من تغييرات النسب أي المتمسكون
بعبادة الله وعلمه ، وقيل منسوب إلى الربة وهي الجماعة الكثيرة .
وما استكانوا : أي وما خضعوا لعدوهم ، وقد مضى شرح كثير من الفقرات
في زيارة أمير المؤمنين عليه السلام .
7 - كامل الزيارة : أبي ومحمد بن عبد الله معا " ، عن الحميري ، عن عبد الله بن محمد بن
هامش
( 1 ) القاموس ج 3 ص 240 .