تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
كل مؤمن يطلب : أي ما يقع على الشيعة من القتل والنهب والضرب والشتم وساير مضار الدين والدنيا ، أنتم الطالب لها في الرجعة ، والمنتقم لهم فيها ومنهم من صحف وقرأ بطلت أي ترة وجناية بطلت ولم يطلبها صاحبه وأولياؤه وهو مخالف لما في النسخ المعتبرة . " قوله عليه السلام : " وبكم تسبح الأرض المراد بالأرض إما كلها أو مواضع استقرارهم عليهم السلام حيا " وميتا " وتسبيح الأرض على نحو ما قال تعالى : " وإن من شئ إلا يسبح بحمده " أو المراد تسبيح سكانها من الملائكة والجن بل الانس أيضا " فان ببركتهم يعبد الله في روضاتهم وبيوتهم ، ويمكن أن يقرأ على بناء المجهول أي تقدس وتنزه وتذكر بالخير بيوتكم وقبوركم ومواضع آثاركم كما قال تعالى " في بيوت أذن الله أن ترفع " وقد مرت الأخبار في تفسيرها في كتاب الإمامة وفي بعض نسخ الكتاب والتهذيب وأكثر نسخ الكافي تسيخ بالياء المثناة من تحت والخاء المعجمة أي تثبت وتستقر وهو أظهر . " قوله عليه السلام : " تستقل جبالها الضمير راجع إلى الأرض ، على مراسيها أي أماكنها ومحال ثبوتها واستقرارها ، وفي الكافي تستقر مكان تستقل و " قوله : " إرادة الرب مبتدأ وتهبط إليكم على بناء المعلوم أو المجهول خبره أي تقديراته تعالى تنزل عليكم في ليلة القدر ، وتصدر من بيوتكم أي يأخذها الخلق ويتعلمها منكم ، وفي بعض نسخ الكتاب وعامة نسخ الكافي والتهذيب وغيرهما والصادر بالراء المهملة وهو مبتدأ وخبره مقدر بقرينة ما سبق أي يصدر من بيوتكم ، وفى بعض نسخ الكتاب الصادق بالقاف ولا يختلف التقدير ، ويمكن أن يقرأ فصل على بناء المعلوم والمجهول من باب التفعيل والمجرد . والحاصل أن أحكام العباد وما بين منها ، أو ما يفصل بينهم في قضاياهم ، أوما يميز بين الحق والباطل ، أو ما خرج من الوحي منها يؤخذ منكم ، فان الصادر عن الماء مثلا " هو الذي يرد الماء فيأخذ منه حاجته ويرجع ، فإذا كان علم ما فصل من أحكام العباد في بيوتهم فالصادر عنه لابد أن يصدر من بيوتهم ولا يبعد أن
بحار الأنوار — صفحة 156 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي / محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان