كل مؤمن يطلب : أي ما يقع على الشيعة من القتل والنهب والضرب والشتم
وساير مضار الدين والدنيا ، أنتم الطالب لها في الرجعة ، والمنتقم لهم فيها
ومنهم من صحف وقرأ بطلت أي ترة وجناية بطلت ولم يطلبها صاحبه وأولياؤه
وهو مخالف لما في النسخ المعتبرة .
" قوله عليه السلام : " وبكم تسبح الأرض المراد بالأرض إما كلها أو مواضع
استقرارهم عليهم السلام حيا " وميتا " وتسبيح الأرض على نحو ما قال تعالى : " وإن من
شئ إلا يسبح بحمده " أو المراد تسبيح سكانها من الملائكة والجن بل الانس
أيضا " فان ببركتهم يعبد الله في روضاتهم وبيوتهم ، ويمكن أن يقرأ على بناء المجهول
أي تقدس وتنزه وتذكر بالخير بيوتكم وقبوركم ومواضع آثاركم كما قال
تعالى " في بيوت أذن الله أن ترفع " وقد مرت الأخبار في تفسيرها في كتاب الإمامة
وفي بعض نسخ الكتاب والتهذيب وأكثر نسخ الكافي تسيخ بالياء المثناة من تحت
والخاء المعجمة أي تثبت وتستقر وهو أظهر .
" قوله عليه السلام : " تستقل جبالها الضمير راجع إلى الأرض ، على مراسيها أي
أماكنها ومحال ثبوتها واستقرارها ، وفي الكافي تستقر مكان تستقل و " قوله : "
إرادة الرب مبتدأ وتهبط إليكم على بناء المعلوم أو المجهول خبره أي تقديراته
تعالى تنزل عليكم في ليلة القدر ، وتصدر من بيوتكم أي يأخذها الخلق ويتعلمها
منكم ، وفي بعض نسخ الكتاب وعامة نسخ الكافي والتهذيب وغيرهما والصادر
بالراء المهملة وهو مبتدأ وخبره مقدر بقرينة ما سبق أي يصدر من بيوتكم ، وفى
بعض نسخ الكتاب الصادق بالقاف ولا يختلف التقدير ، ويمكن أن يقرأ فصل على
بناء المعلوم والمجهول من باب التفعيل والمجرد .
والحاصل أن أحكام العباد وما بين منها ، أو ما يفصل بينهم في قضاياهم ، أوما
يميز بين الحق والباطل ، أو ما خرج من الوحي منها يؤخذ منكم ، فان الصادر
عن الماء مثلا " هو الذي يرد الماء فيأخذ منه حاجته ويرجع ، فإذا كان علم ما
فصل من أحكام العباد في بيوتهم فالصادر عنه لابد أن يصدر من بيوتهم ولا يبعد أن
بحار الأنوار — صفحة 156
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٦