برسالاتك ، وديان الدين بعدلك ، وفصل قضائك بين خلقك ، والمهيمن على ذلك
كله ، والسلام عليه ورحمة الله وبركاته " .
ثم تسلم على الحسين وسائر الأئمة كما صليت وسلمت على الحسن بن علي
ثم تأتي قبر الحسين عليه السلام فتقول : السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك يا ابن
رسول الله ، صلى الله عليك يا أبا عبد الله ، رحمك الله يا أبا عبد الله ، أشهد أنك قد
بلغت عن الله ما أمرك به ولم تخش أحدا " غيره ، وجاهدت في سبيله وعبدته مخلصا "
حتى أتاك اليقين ، أشهد أنكم كلمة التقوى ، وباب الهدى والعروة الوثقى ، والحجة
على من يبقى ومن تحت الثرى ، أشهد أن ذلك لكم سابق فيما مضى ، وذلك لكم
فاتح فيما بقي أشهد أن أرواحكم وطينتكم طيبة ( 1 ) طيبة طابت وطهرت هي ، بعضها
من بعض من ( 2 ) الله ومن رحمته .
فاشهد الله وأشهدكم أني بكم مؤمن ولكم تابع في ذات نفسي وشرايع ديني
وخاتمة عملي ومنقلبي ومثواي فأسأل الله البر الرحيم ، أن يتمم لي ذلك ، وأشهد
أنكم قد بلغتم عن الله ما أمركم به لم تخشوا أحدا " غيره ، وجاهدتم في سبيله ،
وعبدتموه حتى أتاكم اليقين ، فلعن الله من قتلكم ، ولعن الله من أمر به ، ولعن الله من
بلغه ذلك فرضي به ، أشهد أن الذين انتهكوا حرمتك وسفكوا دمك ملعونون على
لسان النبي الأمي .
ثم تقول : اللهم العن الذين بدلوا نعمتك ، وخالفوا ملتك ، ورغبوا عن
أمرك ، واتهموا رسولك ، وصدوا عن سبيلك ، اللهم احش قبورهم نارا " ، وأجوافهم
نارا " ، واحشرهم وأتباعهم إلى جهنم زرقا " ، اللهم العنهم لعنا " يلعنهم به كل ملك مقرب
وكل نبي مرسل ، وكل عبد مؤمن ، امتحنت قلبه للايمان ، اللهم العنهم في
مستسر السر وظاهر العلانية ، اللهم العن جوابيت هذه الأمة والعن طواغيتها ،
والعن فراعنتها ، والعن قتلة أمير المؤمنين والعن قتلة الحسين ، وعذبهم عذابا " لا تعذب
هامش
( 1 ) طينة خ ل .
( 2 ) في الكافي منا من الله .