وابن ثائره " قوله عليه السلام : " ووافيت أي أتيت هذه الجماعة لإعلاء الكلمة وإتمام
الحجة وما قصرت في ذلك .
وفي أكثر نسخ الكافي والتهذيب وأوفيت من قوله تعالى : " فمن أوفى بما
عاهد عليه الله " تأكيدا " للسابق أو بمعنى توفية الحق كملا أي أعطيت كل امرئ
ما يلزمك من الهداية وإعطاء النصيحة ، أو وفيت ربك ما كلفك كما قال تعالى :
" وإبراهيم الذي وفى " ومضى شرح قوله : مضيت للذي كنت عليه في زيارات
أمير المؤمنين .
" قوله عليه السلام " : وثبات القدم في الهجرة إليك أي أطلب ثبات القدم والمداومة
في الهجرة إليك ، والإتيان لزيارتك ، ويحتمل أن تكون في تعليلية أي ثبات القدم
في الدين لهجرتي إليك .
" قوله عليه السلام : " والسبيل الذي لا يختلج دونك الاختلاج الاضطراب واختلجه
أي جذبه واقتطعه قال في النهاية ( 1 ) ومنه الحديث ليردن على الحوض أقوام ثم
ليختلجن دوني أي يجتذبون ويقتطعون انتهى ، فيمكن أن يقرأ يختلج على بناء
الفاعل وعلى بناء المفعول ، والثاني أظهر ، وعلى التقديرين السبيل إما معطوف
على الهجرة أو على إثبات القدم والأخير أظهر ، وعلى التقادير حاصل الكلام
أني ألتمس منك السبيل المستقيم غير المضطرب ، أو السبيل الذي من سلكه لا
يجتذب ولا ينتزع ولا يمنع من الوصول إليكم في الدنيا والآخرة .
وكلمة " من " في قوله : من الدخول إما تعليلية أو بيانية فيكون بيانا "
للسبيل أو صلة للاختلاج على المعنى الثاني ، وأمرت على بناء المجهول والكفالة
هي الحفظ والرعاية والشفاعة اللاتي أمرهم الله تعالى بها لشيعتهم ، ويقال : كلب
الدهر على أهله إذا ألح عليهم واشتد .
" قوله عليه السلام : " وبكم فتح الله أي الايجاد أو العلم أو الخلافة والإمامة
كقوله صلى الله عليه وآله : كنت نبيا " وآدم بين الماء والطين " قوله : " وبكم يدرك الله ترة
هامش
( 1 ) النهاية ج 1 ص 345 .