تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وابن ثائره " قوله عليه السلام : " ووافيت أي أتيت هذه الجماعة لإعلاء الكلمة وإتمام الحجة وما قصرت في ذلك . وفي أكثر نسخ الكافي والتهذيب وأوفيت من قوله تعالى : " فمن أوفى بما عاهد عليه الله " تأكيدا " للسابق أو بمعنى توفية الحق كملا أي أعطيت كل امرئ ما يلزمك من الهداية وإعطاء النصيحة ، أو وفيت ربك ما كلفك كما قال تعالى : " وإبراهيم الذي وفى " ومضى شرح قوله : مضيت للذي كنت عليه في زيارات أمير المؤمنين . " قوله عليه السلام " : وثبات القدم في الهجرة إليك أي أطلب ثبات القدم والمداومة في الهجرة إليك ، والإتيان لزيارتك ، ويحتمل أن تكون في تعليلية أي ثبات القدم في الدين لهجرتي إليك . " قوله عليه السلام : " والسبيل الذي لا يختلج دونك الاختلاج الاضطراب واختلجه أي جذبه واقتطعه قال في النهاية ( 1 ) ومنه الحديث ليردن على الحوض أقوام ثم ليختلجن دوني أي يجتذبون ويقتطعون انتهى ، فيمكن أن يقرأ يختلج على بناء الفاعل وعلى بناء المفعول ، والثاني أظهر ، وعلى التقديرين السبيل إما معطوف على الهجرة أو على إثبات القدم والأخير أظهر ، وعلى التقادير حاصل الكلام أني ألتمس منك السبيل المستقيم غير المضطرب ، أو السبيل الذي من سلكه لا يجتذب ولا ينتزع ولا يمنع من الوصول إليكم في الدنيا والآخرة . وكلمة " من " في قوله : من الدخول إما تعليلية أو بيانية فيكون بيانا " للسبيل أو صلة للاختلاج على المعنى الثاني ، وأمرت على بناء المجهول والكفالة هي الحفظ والرعاية والشفاعة اللاتي أمرهم الله تعالى بها لشيعتهم ، ويقال : كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم واشتد . " قوله عليه السلام : " وبكم فتح الله أي الايجاد أو العلم أو الخلافة والإمامة كقوله صلى الله عليه وآله : كنت نبيا " وآدم بين الماء والطين " قوله : " وبكم يدرك الله ترة
هامش
( 1 ) النهاية ج 1 ص 345 .