تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ومن بعيد ، ثم قال : إن أبا عبد الله عليه السلام لما مضى بكت عليه السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ، ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا وما يرى وما لا يرى ، بكاء على أبي عبد الله عليه السلام إلا ثلاثة أشياء لم تبك عليه قلت : جعلت فداك ما هذه الثلاثة الأشياء ؟ قال : لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان . قال : قلت : جعلت فداك إني أريد أزوره فكيف أقول ؟ وكيف أصنع ؟ قال : إذا أتيت أبا عبد الله عليه السلام فاغتسل على شاطئ الفرات ثم البس ثيابك الطاهرة ثم امش حافيا " فإنك في حرم من حرم الله ورسوله بالتكبير والتهليل والتمجيد والتعظيم لله كثيرا " والصلاة على محمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته حتى تصير إلى باب الحسين عليه السلام ثم قل : السلام عليك يا حجة الله وابن حجته ، السلام عليكم يا ملائكة الله وزوار قبر ابن نبي الله . ثم أخط عشر خطا فكبر ثم قف فكبر ثلاثين تكبيرة ثم امش حتى تأتيه من قبل وجهه واستقبل وجهك بوجهه ، وتجعل القبلة بين كتفيك ثم تقول : السلام عليك يا حجة الله وابن حجته ، السلام عليك يا قتيل الله وابن قتيله السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره ، السلام عليك يا وتر الله الموتور في السماوات والأرض ، أشهد أن دمك سكن في الخلد ، واقشعرت له أظلة العرش ، وبكى له جميع الخلائق ، وبكت له السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن وما بينهن ومن يتقلب في الجنة والنار من خلق ربنا ، وما يرى وما لا يرى ، أشهد أنك حجة الله وابن حجته ، وأشهد أنك قتيل الله وابن قتيله ، وأشهد أنك ثار الله في الأرض وابن ثاره ، وأشهد أنك وتر الله الموتور في السماوات والأرض ، وأشهد أنك قد بلغت ونصحت ووفيت ووافيت وجاهدت في سبيل ربك ، ومضيت للذي كنت عليه شهيدا " ومستشهدا " وشاهدا " ومشهودا " ، أنا عبد الله ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك ألتمس كمال المنزلة عند الله وثبات القدم في الهجرة إليك ، والسبيل الذي لا يختلج دونك من الدخول في كفالتك التي أمرت بها .
بحار الأنوار — صفحة 152 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي / محمد مهدي السيد حسن الموسوي الخرسان