له ، وأطهره الأبد منها لأني قد علمتك أسماء أجيب بها الداعي .
يا محمد ومن كثرت ذنوبه من أمتك فيما دون الكبائر حتى يشهر بكثرتها
ويمقت على اتباعها ، فليعتمدني عند طلوع الفجر أو قبل أفول الشفق ، ولينصب
وجهه إلي وليقل :
" يا رب يا رب فلان بن فلان عبدك شديد حياؤه منك لتعرضه ( 1 ) لرحمتك
لاصراره على ما نهيت عنه من الذنب العظيم يا عظيم إن عظيم ما أتيت به لا يعلمه
غيرك ، قد شمت في فيه القريب والبعيد ، وأسلمني فيه العدو والحبيب ، وألقيت
بيدي إليك طمعا لأمر واحد ، وطمعي ذلك في رحمتك فارحمني يا ذا الرحمة الواسعة
وتلافني بالمغفرة والعصمة من الذنوب ( 2 ) إني إليك متضرع .
أسئلك باسمك الذي يرسل ( 3 ) أقدام حملة عرشك ذكره ، وترعد لسماعه
أركان العرش إلى أسفل التخوم ( 4 ) .
إني أسئلك بعز ذلك الاسم الذي ملا كل شئ دونك إلا رحمتني
[ يا رب ] باستجارتي إليك باسمك هذا يا عظيم أتيتك بكذا وكذا - ويسمي الامر
الذي أتى به - فاغفر لي تبعته ، وعافني من إشاعته ( 5 ) بعد مقامي هذا يا رحيم " .
فإنه إذا قال ذلك بدلت ذنوبه إحسانا ، ورفعت دعاءه مستجابا ، وغلبت
له هواه .
يا محمد ومن كان كافرا وأراد التوبة والايمان فليطهر لي بدنه وثيابه ، ثم ليستقبل
قبلتي ، وليضع حر جبينه لي بالسجود ، فإنه ليس بيني وبينه حائل ، وليقل :
" يا من تغشى لباس النور الساطع الذي استضاء به أهل سماواته [ وأرضه ] ويا من
خزن رؤيته عن كل من هو دونه وكذلك ينبغي لوجهه الذي عنت وجوه
هامش
( 1 ) ومن تعرضه خ ل .
( 2 ) من الذنب خ ل .
( 3 ) يزيل خ ل .
( 4 ) تخوم الأرضين خ ل .
( 5 ) اتباعه خ ل .
( 6 ) ولذلك خ ل .