تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
له ، وأطهره الأبد منها لأني قد علمتك أسماء أجيب بها الداعي .
يا محمد ومن كثرت ذنوبه من أمتك فيما دون الكبائر حتى يشهر بكثرتها ويمقت على اتباعها ، فليعتمدني عند طلوع الفجر أو قبل أفول الشفق ، ولينصب وجهه إلي وليقل : " يا رب يا رب فلان بن فلان عبدك شديد حياؤه منك لتعرضه ( 1 ) لرحمتك لاصراره على ما نهيت عنه من الذنب العظيم يا عظيم إن عظيم ما أتيت به لا يعلمه غيرك ، قد شمت في فيه القريب والبعيد ، وأسلمني فيه العدو والحبيب ، وألقيت بيدي إليك طمعا لأمر واحد ، وطمعي ذلك في رحمتك فارحمني يا ذا الرحمة الواسعة وتلافني بالمغفرة والعصمة من الذنوب ( 2 ) إني إليك متضرع . أسئلك باسمك الذي يرسل ( 3 ) أقدام حملة عرشك ذكره ، وترعد لسماعه أركان العرش إلى أسفل التخوم ( 4 ) . إني أسئلك بعز ذلك الاسم الذي ملا كل شئ دونك إلا رحمتني [ يا رب ] باستجارتي إليك باسمك هذا يا عظيم أتيتك بكذا وكذا - ويسمي الامر الذي أتى به - فاغفر لي تبعته ، وعافني من إشاعته ( 5 ) بعد مقامي هذا يا رحيم " . فإنه إذا قال ذلك بدلت ذنوبه إحسانا ، ورفعت دعاءه مستجابا ، وغلبت له هواه . يا محمد ومن كان كافرا وأراد التوبة والايمان فليطهر لي بدنه وثيابه ، ثم ليستقبل قبلتي ، وليضع حر جبينه لي بالسجود ، فإنه ليس بيني وبينه حائل ، وليقل : " يا من تغشى لباس النور الساطع الذي استضاء به أهل سماواته [ وأرضه ] ويا من خزن رؤيته عن كل من هو دونه وكذلك ينبغي لوجهه الذي عنت وجوه
هامش
( 1 ) ومن تعرضه خ ل . ( 2 ) من الذنب خ ل . ( 3 ) يزيل خ ل . ( 4 ) تخوم الأرضين خ ل . ( 5 ) اتباعه خ ل . ( 6 ) ولذلك خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 308 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي