يا كريم " .
فإنه إذا قال ذلك توليته ، فجلوت همومه ، فلن تعود إليه أبدا .
يا محمد ومن نزلت به قارعة من فقر في دنياه فأحب العافية منها فلينزل بي
فيها ، وليقل :
" يا محل كنوز أهل الغنى ويا مغنى أهل الفاقة من سعة تلك الكنوز بالعائدة
إليهم ( 1 ) والنظر لهم ، يا الله لا يسمى غيرك إلها إنما الالهة كلها معبودة دونك
بالفرية والكذب لا إله إلا أنت يا ساد الفقر ويا جابر [ الكسر ، ويا كاشف ] الضر
ويا عالم السرائر [ صلى على محمد وآله و ] ارحم هربي إليك من فقري ، أسئلك باسمك
الحال في غناك ، الذي لا يفتقر ذاكره أبدا أن تعيذني من لزوم فقر أنسى به الدين
أو بسوء ( 2 ) غنى أفتتن به عن الطاعة ، بحق نور أسمائك كلها أطلب إليك من رزقك
كفافا للدنيا تعصم به الدين ، لا أجد لي غيرك ( 3 ) مقادير الأرزاق عندك فانفعني
من قدرتك فيها بما تنزع به ما نزل بي من الفقر يا غني " [ يا مجيب ] .
فإنه إذا قال ذلك نزعت الفقر من قبله ، وغشيته الغنى ، وجعلته من أهل
القناعة .
يا محمد ومن نزلت به مصيبة في نفسه أو دينه أو دنياه أو أهله أو ماله فأحب
فرجها ، فلينزلها بي ، وليقل :
يا ممتنا على أهل البصر بتطويقكهم بالدعة التي أدخلتها عليهم بطاعتك
لا حول ولا قوة إلا بك ، فدحتني ( 4 ) مصيبة قد فتنتني ، وأعيتني ، المسالك
للخروج ( 5 ) منها ، واضطرني إليك الطمع فيها ، مع حسن الرجاء لك فيها ، فهربت
إليك بنفسي وانقطعت إليك لضري ، ورجوتك لدعائي ، قد هلكت فأغثني ، واجبر
مصيبتي بجلاء كربها ، وإدخالك الصبر على فيها ، فإنك إن خليت بيني وبين
هامش
( 1 ) عليهم خ ل .
( 2 ) بسوط خ ل بسط خ ل .
( 3 ) لا أحد لي غيرك خ .
( 4 ) قد حتنى خ ل .
( 5 ) للروح خ ل .