الملائكة المقربين له إن الذي كنت لك فيه من عظمتك جاحدا أشد ( 1 ) من كل
نفاق ، فاغفر لي جحودي فاني أتيتك تائبا ، وها أنا ذا أعترف لك على نفسي بالفرية
عليك ، فإذ أمهلت ( 2 ) لي في الكفر ( 3 ) ، ثم خلصتني منه ، فطوقني حب الايمان
الذي أطلبه منك ، بحق مالك من الأسماء التي منعت من دونك ( 4 ) علمها لعظم
شأنها ، وشدة ( 2 ) جلالها ، وبالاسم الواحد الذي لا يبلغ أحد صفة كنهه ، وبحقها
كلها أجرني أن أعود إلى الكفر بك ( 6 ) سبحانك لا إله إلا أنت غفرانك إني
من الظالمين " .
فإنه إذا قال ذلك ، لم يرفع رأسه إلا عن رضى مني وهذا له قبول .
يا محمد ومن كثرت همومه من أمتك فليدعني سرا ، وليقل :
" يا جالي الأحزان ، ويا موسع الضيق ، ويا أولى بخلقه من أنفسهم ، ويا
فاطر تلك ( 7 ) النفوس ، وملهمها فجورها ، وتقويها ( 8 ) نزل بي يا فارج ( 9 ) الهم
هم ضقت به ذرها وصدرا ، حتى خشيت أن أكون غرض فتنة يا الله وبذكرك تطمئن
القلوب يا مقلب القلوب [ والابصار ] قلب قلبي من الهموم إلى الروح والدعة ، ولا
تشغلني عن ذكرك بتركك ما بي من الهموم ، إني إليك متضرع .
أسئلك باسمك الذي لا يوصف إلا بالمعنى لكتمانك ( 10 ) هو في غيوبك ذات
النور أجل ( 11 ) بحقه أحزاني ، واشرح صدري بكشوط ما بي من الهم ( 12 )
هامش
( 1 ) أشر خ ل .
( 2 ) أمهلتني خ ل .
( 3 ) بالكفر خ ل .
( 4 ) من - بالفتح والكسر .
( 5 ) وشهرة جلالها خ ل .
( 6 ) إلى الكفور والرياء والفجور خ ل .
( 7 ) تلك الأنفس أنفسنا ل خ .
( 8 ) والتقوى خ ل .
( 9 ) يا مفرج خ ل .
( 10 ) لكتمانه خ ل لكتمانكه خ ل .
( 11 ) اجلا خ ل .
( 12 ) من الهموم خ ل .