تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
فلما أردت الانصراف أقعدت عند تلك الفرجة ، ثم نوديت يا محمد إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول : أنت أكرم خلقه عليه ، وعنده علم قد زواه عن جميع الأنبياء ، وجميع أممهم غيرك وغير أمتك ، لمن ارتضيت لله منهم أن ينشروه لمن بعدهم ، لمن ارتضوا لله منهم أنه لا يضرهم بعد ما أقول لك ذنب كان قبله ، ولا مخافة ما يأتي من بعده ، ولذلك أمرت بكتمانه ، لئلا يقول العالمون : حسبنا هذا من الطاعة . يا محمد قل لمن عمل كبيرة من أمتك فأراد محوها ، والطهارة منها ، فليطهر لي بدنه وثيابه ، ثم ليخرج إلى برية أرضي ، فليستقبل وجهي ، يعني القبلة حيث لا يراه أحد ثم ليرفع يديه إلى فإنه ليس بيني وبينه حائل ، وليقل : " يا واسعا بحسن عائدته ، ويا ملبسنا ( 1 ) فضل رحمته ، ويا مهيبا لشدة سلطانه ويا راحما بكل مكان ضريرا أصابه الضر فخرج إليك ، مستغيثا بك آئبا إليك هائبا لك ، يقول عملت سوءا وظلمت نفسي ولمغفرتك خرجت إليك أستجير ( 2 ) بك في خروجي من النار ، وبعز جلالك تجاوزت تجاوز ( 3 ) يا كريم . وباسمك الذي تسميت به ، وجعلته في كل عظمتك ومع كل قدرتك ، وفي كل سلطانك ، وصيرته في قبضتك ، ونورته بكتابك ، وألبسته وقارا منك ، يا الله يا الله أطلب إليك [ أن تصلي على محمد وآل محمد و ] أن تمحو عني ما أتيتك به ( 4 ) وانزع بدني عن مثله ، فاني بك لا إله إلا أنت أعتصم وباسمك الذي فيه تفصيل الأمور كلها مؤمن ، هذا اعترافي لك فلا تخذلني ، وهب لي عافية وانجني ( 5 ) من الذنب العظيم هلكت ( 6 ) فتلافني بحق حقوقك كلها يا كريم " . فإنه إن لم يرد بما أمرتك به غيري خلصته من كبيرته تلك ، حتى أغفرها
هامش
( 1 ) يا ملبسا خ ل . ( 2 ) استجرت بك خ ل . ( 3 ) فتجاوز خ ل . ( 4 ) أتيت بيدي خ ل . ( 5 ) نجنى خ ل . ( 6 ) الذي هلكت فيه خ ل .