يديرها ويتكلم بكلام خفي لم أسمعه ، فسألته فقال : نعم يا زيد ، إذا أنت نظرت
إلى السماء فقل :
" يا من جعل السماء سقفا مرفوعا ، يا من رفع السماء بغير عمد ، يا من سد
الهواء بالسماء ، يا منزل البركات من السماء إلى الأرض ، يا من في السماء ملكه
وعرشه ، وفي الأرض سلطانه ، يا من هو بالمنظر الاعلى ، يا من هو بالأفق المبين ،
يا من زين السماء بالمصابيح وجعلها رجوما للشياطين ، صل على محمد وعلى آل محمد
واجعل فكري في خلق السماوات والأرض ، واختلاف الليل والنهار ، ولا تجعلني
من الغافلين ، وأنزل على بركات من السماء ، وافتح لي الباب الذي إليك يصعد
منه صالح عملي حتى يكون ذلك إليك واصلا ، وقبيح عملي فاغفره ، واجعله هباء
منثورا متلاشيا ، وافتح لي باب الروح والفرج والرحمة ، وانشر على بركاتك
وكفلين من رحمتك فآتني ، وأغلق عني الباب الذي تنزل منه نقمتك وسخطك
وعذابك الأدنى وعذابك الأكبر ، إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل
والنهار . . . " إلى آخر الآية .
ثم تقول : اللهم عافني من شر ما ينزل من السماء إلى الأرض ، ومن شر
ما يعرج فيها ، ومن شر ما ذرأ في الأرض وما يخرج منها ، ومن شر طوارق الليل
والنهار ، إلا طارقا يطرقني بخير ، أطرقني برحمة منك تعمني وتعم داري
وأهلي وولدي وأهل حزانتي [ ولا تطرقني ظ ] ببلاء يغصني بريقي ويشغلني عن رقادي
فان رحمتك سبقت غضبك ، وعافيتك سبقت بلاءك " .
وتقرأ حول نفسك وولدك آية الكرسي ، وأنا ضامن لك أن تعافى من كل
طارق سوء ، ومن كل أنواع البلاء .
2 - كتاب زيد الزراد : قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا خرج أحدكم
من منزله فليتصدق بصدقة ، وليقل " اللهم أظلني من تحت كنفك وهب لي السلامة
في وجهي هذا ابتغاء السلامة ، والعافية والمغفرة وصرف أنواع البلاء ، اللهم فاجعله
لي أمانا في وجهي هذا ، وحجابا وسترا ومانعا وحاجزا من كل مكروه ومحذور
بحار الأنوار — صفحة 305
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٠٥