وحدثني محمد بن الوليد ، عن محمد بن الفرات ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" الذي يراك حين تقوم " في النبوة " وتقلبك في الساجدين " قال : في أصلاب
النبيين . ( 1 )
117 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " وقالوا إن نتبع الهدى معك " قال : نزلت في قريش حين
دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الاسلام والهجرة قالوا : " إن نتبع الهدى معك نتخطف من
أرضنا " . ( 2 )
118 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " جعل فتنة الناس كعذاب الله " قال : إذا أذاه إنسان أو
أصابه ضر أو فاقة أو خوف من الظالمين دخل معهم في دينهم ، فرأى أن ما يفعلونه
هو مثل عذاب الله الذي لا ينقطع .
قوله : " وإذا جاءهم نصر من ربك " ( 3 ) يعني القائم عجل الله فرجه . قوله :
" ولنحمل خطاياكم " قال : كان الكفار يقولون للمؤمنين : كونوا معنا فإن الذي
تخافون أنتم ليس بشئ ، فإن كان حقا فنحمل ( نتحمل خ ل ) نحن ذنوبكم ، فيعذبهم
الله مرتين : مرة بذنوبهم ، ومرة بذنوب غيرهم .
ثم ضرب الله مثلا فيمن اتخذ من دون الله وليا ( أولياء خ ل ) فقال : " مثل الذين
اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا " وهو الذي نسجه العنكبوت
على باب الغار الذي دخله رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهو أوهن البيوت ، فكذلك من اتخذ
من دون الله وليا .
" وما يعقلها إلا العالمون " يعني آل محمد عليهم السلام . قوله : ولا تجادلوا أهل الكتاب "
قال : اليهود والنصارى " إلا بالتي هي أحسن " قال : بالقرآن . قوله : " فالذين آتيناهم
الكتاب يؤمنون به " يعني آل محمد عليهم السلام " ومن هؤلاء من يؤمن به " يعني أهل الايمان
من أهل القبلة . قوله : " في صدور الذين أوتوا العلم " قال : هم الأئمة عليهم السلام . ( 4 )
119 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ضرب لكم مثلا من أنفسكم " فإنه كان سبب نزولها
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 469 و 474 . ( 2 ) تفسير القمي : 490 .
( 3 ) هكذا في النسخ والصحيح كما في المصدر والمصحف الشريف : ولئن جاء نصر من ربك .
( 4 ) تفسير القمي : 495 - 497 .