قوله : " وما علمناه الشعر وما ينبغي له " قال : كانت قريش تقول : إن هذا الذي
يقوله محمد - صلى الله عليه وآله - شعر ، فرد الله عليهم فقال : " وما علمناه الشعر " ولم يقل رسول الله
صلى الله عليه وآله شعرا قط . قوله : " لينذر من كان حيا " يعني مؤمنا حي القلب
" ويحق القول على الكافرين " يعني العذاب .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : " واتخذوا
من دون الله آلهة " إلى قوله : " لا يستطيعون نصرهم " أي لا يستطيع الآلهة لهم نصرا " وهم
لهم " للآلهة " جند محضرون " . ( 1 )
124 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " من طين لازب " يعنى يلزق باليد . ( 2 ) قوله : " فاستفتهم
ألربك البنات " قال : قالت قريش إن الملائكة هم بنات الله فرد الله عليهم " فاستفتهم "
الآية إلى قوله : " سلطان مبين " أي حجة قوية على ما يزعمون . قوله : " وجعلوا بينه
وبين الجنة نسبا " يعني أنهم قالوا : إن الجن بنات الله ، فقال : " ولقد علمت الجنة
إنهم لمحضرون " يعني أنهم في النار .
وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " وإن كانوا ليقولون لو
أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين " فهم كفار قريش كانوا يقولون :
" لو أن عندنا ذكرا من الأولين " قاتل الله اليهود والنصارى كيف كذبوا أنبياءهم ؟
أما والله لو كان عندنا ذكر من الأولين لكنا عباد الله المخلصين ، يقول الله : " فكفروا
به " حين جاءهم محمد صلى الله عليه وآله .
قوله : " فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين " يعني العذاب إذا نزل ببني
أمية وأشياعهم في آخر الزمان . قوله : " فتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون "
فذلك إذا أتاهم العذاب أبصروا حين لا ينفعهم البصر ، فهذه في أهل الشبهات والضلالات
من أهل القبلة . ( 3 )
125 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله تعالى : " في عزة وشقاق " يعني في كفر . قوله : " فنادوا ولات
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 548 و 553 .
( 2 ) في طبعة من المصدر : يلصق باليد .
( 3 ) تفسير القمي : 555 و 560 .