واحدة وهو محال ، ( 1 ) فلما بطل هذا ثبت التدبير والصنع لواحد ، ودل أيضا التدبير
وثباته وقوام بعضه ببعض على أن الصانع واحد جل جلاله ، ( 2 ) ثم قال آنفا : " سبحان
الله عما يصفون " .
قوله : " وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين " قال : ما يقع في القلب من
وسوسة الشيطان . ( 3 )
114 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا " إلى قوله : " وما
أولئك بالمؤمنين " فإنه حدثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعثمان ، وذلك أنه
كان بينهما منازعة في حديقة ، فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : ترضى برسول الله صلى الله عليه وآله ؟
فقال عبد الرحمن بن عوف لعثمان : لا تحاكمه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه يحكم له عليك ،
ولكن حاكمه إلى ابن شيبة اليهودي ، فقال عثمان لأمير المؤمنين عليه السلام : لا أرضى إلا
بابن شيبة اليهودي ، فقال ابن شيبة لعثمان : تأتمنون محمدا على وحي السماء وتتهمونه في
الاحكام ؟ فأنزل الله على رسوله : " وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم " إلى قوله
" بل أولئك هم الظالمون " ثم ذكر أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال : " إنما كان قول
المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا " إلى قوله :
" فأولئك هم الفائزون " . ( 4 )
115 - تفسير علي بن إبراهيم : قوله : " وأعانه عليه قوم آخرون " قالوا : إن هذا الذي يقرؤه
محمد ويخبرنا به ( 5 ) إنما يتعلمه من اليهود ويستكتبه من علماء النصارى ، ويكتب عن
هامش
( 1 ) في المصدر : " وهذا غير موجود " بدل " وهو محال " .
( 2 ) في المصدر هنا زيادة وهي هكذا : وذلك قوله : " ما اتخذ الله من ولد " إلى قوله :
" بعضهم إلى بعض " .
( 3 ) تفسير القمي : 447 .
( 4 ) تفسير القمي : 460 .
( 5 ) في المصدر هنا زيادة وهي هكذا : ويخبرنا بأنه من الله .