وقال علي بن إبراهيم في قوله : " ولدينا كتاب ينطق بالحق " أي عليكم ، ثم
قال : " بل قلوبهم في غمرة من هذا " أي في شك مما يقولون " حتى إذا أخذنا مترفيهم "
أي كبراءهم بالعذاب " إذا هم يجأرون " أي يضجون ، فرد الله عليهم " لا تجأروا اليوم "
إلى قوله : " سامرا تهجرون " أي جعلتموه سمرا وهجرتموه .
قوله : " أم يقولون به جنة " يعني برسول الله صلى الله عليه وآله . قوله : " ولو اتبع الحق
أهواءهم " قال : الحق رسول الله وأمير المؤمنين عليهما السلام ، والدليل على ذلك قوله : " قد جاءكم
الرسول بالحق من ربكم " يعني ولاية أمير المؤمنين عليه السلام ( 1 ) ومثله كثير ، والدليل
على أن الحق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام قول الله عز وجل : " ولو اتبع
رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام قريشا ( 2 ) لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن "
ففساد السماء إذا لم تمطر ، وفساد الأرض إذا لم تنبت ، وفساد الناس في ذلك .
قوله : " وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم " قال : إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السلام
قال : " وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون " قال : عن الامام
لحادون . ( 3 ) ثم رد على الثنوية الذين قالوا بإلهين فقال : " ما اتخذ الله من ولد وما
كان معه من إله " ( 4 ) قال : لو كان إلهين من دون الله كما زعمتم لكانا يختلفان : فيخلق
هذا ولا يخلق هذا ، ويريد هذا ولا يريد هذا ، ولطلب كل واحد منهم الغلبة ، ( 5 )
وإذا أراد أحدهما خلق إنسان وأراد الآخر خلق بهيمة فيكون إنسانا وبهيمة في حالة
هامش
( 1 ) في المصدر هنا زيادة وهي : وقوله : " ويستنبؤنك " أي يا محمد أهل مكة في علي " أحق
هو " إمام هو ؟ " قل إي وربى انه لحق " أي لامام .
( 2 ) الظاهر أن قوله : رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام تفسير للحق ، وإلا
فيستلزم التحريف الذي يخالفه معظم الامامية بل جلهم ، وعلى أي فكلامه لا يخلو عن اشكال .
( 3 ) هكذا في النسخ ، والصحيح كما في المصدر : لحائدون أي مائلون وعادلون عنه . وهنا
في المصدر زيادة وهي هكذا : ثم حكى الله قول الدهرية : " قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا
لمبعوثون " إلى قوله : " أساطير الأولين " يعنى أحاديث الأولين ، فرد الله عليهم فقال : " بل
أتيناهم بالحق وانهم لكاذبون " .
( 4 ) ذكر الآية في المصدر إلى قوله : " على بعض " .
( 5 ) في المصدر : ويطلب كل واحد منهما الغلبة .