121 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله : " قل ما سألتكم
من أجر فهو لكم " وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله سأل قومه أن يودوا أقاربه ولا يؤذونهم
وأما قوله : " فهو لكم " يقول : ثوابه لكم . ( 1 )
122 - تفسير علي بن إبراهيم : احتج الله على عبدة الأصنام فقال : " إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم
ولو سمعوا ما استجابوا لكم ويوم القيمة يكفرون بشرككم " يعني يجحدون بشرككم
لهم يوم القيامة . قوله : " وما يستوي الأعمى والبصير " مثل ضربه الله للمؤمن والكافر " وما
أنت بمسمع من في القبور " قال : هؤلاء الكفار لا يسمعون منك كما لا يسمع أهل القبور .
قوله : " وإن من أمة إلا خلا فيها نذير " قال : لكل زمان إمام ، ثم حكى عز وجل
قول قريش فقال : " وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى
الأمم " يعني الذين هلكوا " فلما جاءهم نذير " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 2 )
123 - تفسير علي بن إبراهيم : قال الصادق عليه السلام : " يس " اسم رسول الله صلى الله عليه وآله ( 3 ) " على صراط
مستقيم " قال : على الطريق الواضح " تنزيل العزيز الرحيم " قال : القرآن " لقد حق
القول على أكثرهم " يعني لمن نزل به العذاب . قوله : " ومن نعمره ننكسه في الخلق
أفلا يعقلون " فإنه رد على الزنادقة الذين يبطلون التوحيد ، ويقولون : إن الرجل
إذا نكح المرأة وصارت النطفة في الرحم تلقته أشكال من الغذاء ، ودار عليه الفلك ،
ومر عليه الليل والنهار فيولد الانسان بالطبائع من الغذاء ومرور الليل والنهار ،
فنقض الله عليهم قولهم في حرف واحد فقال : " ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون "
قال : لو كان هذا كما يقولون ينبغي أن يزيد الانسان أبدا ما دامت الاشكال قائمة ،
والليل والنهار قائمان ، والفلك يدور ، فكيف صار يرجع إلى النقصان كلما ازداد في
الكبر إلى حد الطفولية ونقصان السمع والبصر والقوة والفقه والعلم والمنطق حتى
ينقص وينتكس في الخلق ؟ ولكن ذلك من خلق العزيز العليم وتقديره .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 541 .
( 2 ) تفسير القمي 545 و 546 .
( 3 ) في المصدر زيادة وهي : والدليل على ذلك قوله : " انك لمن المرسلين " .