أولئك النفر بأعيانهم إلى النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول اله ، ادع الله أن يكف عنا
السماء ، فانا قد كدنا أن نغرق ، فاجتمع الناس ودعا النبي صلى الله عليه وآله وأمرهم أن
يؤمنوا ، فقال له رجل : يا رسول الله أسمعنا ، فان كل ما تقول ليس نسمع ، فقال :
قولوا : " اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم صبها في بطون الأودية ، ومنابت الشيح
وحيث يرعى أهل الوبر ، اللهم اجعله رحمة ولا تجعله عذابا ( 1 ) .
وبهذا الاسناد عن زريق ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما برقت قط في ظلمة ليل
ولا ضوء نهار إلا وهي ماطرة ( 2 )
بيان : التلوم الانتظار ، والعزالى بكسر اللام وفتحها جمع العزلاء ،
وهي الفم الأسفل من المزادة ، وإرخاء الستار وغيره إرساله ، شبه صلى الله عليه وآله اتساع
المطر واندفاقه بما يخرج من فم المزادة ، والشيح بالكسر نبت معروف ، وفي الكافي
وفي نبات الشجر .
7 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : في دعاء استسقى به : اللهم اسقنا ذلل السحاب
دون صعابها .
قال السيد رضي الله عنه : هذا من الكلام العجيب الفصاحة وذلك أنه عليه السلام
شبه السحاب ذوات الرعود والبوارق والرياح والصواعق بالإبل الصعاب التي
تقمص برحالها ، وتتوقص بركابها ، وشبه السحاب الخالية من تلك الروايع بالإبل
الذلل التي تحتلب طيعة وتقتعد مسمحة ( 3 ) .
7 - نهج البلاغة : ومن خطبة له عليه السلام في الاستسقاء : اللهم قد انصاحت
جبالنا ، واغبرت أرضنا ، وهامت دوابنا ، وتحيرت في مرابضها ، وعجت عجيج
الثكالى على أولادها ، وملت التردد في مراتعها ، والحنين إلى مواردها ، فارحم أنين
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 308 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 309 .
( 3 ) نهج البلاغة تحت الرقم 472 من قسم الحكم .