" مريئا " أي حسن العاقبة " دفقا " بكسر الفاء مخففا أي صابا للمطر ، ويمكن أن
يقرأ بتشديد القاف إما بكسر الفاء أو بفتحها ، في القاموس دفقه صبه وهو ماء دافق
أي مدفوق ، وفرس دفق كحدب وطمر أي جواد يندفق في مشيته .
" ترد به النهيض " النهيض هو النبات المستوي يقال : نهض النبت إذا استوى
والمعنى ترد النهيض الذي يبس أو بقي على حاله لا ينمو لفقدان الماء إلى النمو
والخضرة والنضارة ، أو المراد بالنهيض ما أشرف على النهوض ولا طاقة له عليه ،
من قبيل من قتل قتيلا والمهيض المنكسر ، من هاض العظم يهيضه هيضا أي كسره
بعد الجبور ، فهو مهيض .
" تسيل " على بناء الافعال أو المجرد ، فالفاعل الرحاب وهو بالكسر جمع
الرحبة وهي الساحة والمكان المتسع ، والجباب بالسكر جمع الجب ، وهو البئر
التي لم تطو ، والضرع لكل ذات ظلف أو خف بمنزلة الثدي للمرأة ومعنى تدر
تكثر لبنه " ولا تجعل صعقه " أي صاعقته يقال : صعقتهم السماء إذا ألقت عليهم الصاعقة
وفي الصحيفة " صوبه " ولعل ما هنا أنسب .
5 - مجالس الشيخ : عن الحسين بن عبد الله بن إبراهيم ، عن التلعكبري
عن محمد بن همام ، عن عبد الله الحميري ، عن محمد بن خالد الطيالسي ، عن زريق
الخلقاني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن قوما أتوا النبي صلى الله عليه وآله فقالوا : يا رسول الله
صلى الله عليه وآله - إن بلادنا قد قحطت ، وتأخر عنا المطر ، وتواترت علينا
السنون ، فادع الله عز وجل أن يرسل السماء علينا ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالمنبر
فأخرج واجتمع الناس ، فصعد المنبر ودعا ، وأمر الناس أن يؤمنوا ، فلم يلبث
أن هبط جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد صلى الله عليه وآله أخبر الناس أن ربك قد وعدهم أنهم
يمطرون يوم كذا وكذا في ساعة كذا وكذا .
قال : فلم يزل الناس يتلومون ذلك اليوم وتلك الساعة حتى إذا كانت تلك
الساعة ، أهاج الله ريحا فأثارت سحابا وجللت السماء ، وأرخت عزاليها ، فجاء
بحار الأنوار — صفحة 317
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣١٧