وقوله : " ولا شفان ذهابها " فان تقديره ولا ذات شفان ذهابها والشفان الريح
الباردة ، والذهاب الأمطار اللينة ، فحذف ذات لعلم السامع به .
أقول : " انصاحت " أي تشققت وجعفت لعدم المطر ، و ( مواردها ) مواضعها
التي كانت تأتيها فتشرب منها ، والمذاهب المسالك ، والموالج المداخل ، والبلاغ
الكفاية ، والاخذ بالذنب والمؤاخذة به الحبس والمجازاة عليه والمعاقبة به ، ولعل
التغيير للتفنن ، وقيل المؤاخذة دون الاخذ بالذنب ، لان الاخذ استيصال ،
والمؤاخذة عقوبة ، وإن قلت .
والبعاق بالضم سحاب يتصبب بشدة ، وانبعق السحاب انفرج من المطر
وانشق ، والغدق بالتحريك الماء الكثير ، وأغدق المطر واغدودق كثر ، والمراد
بالربيع إما المطر مجازا أو معناه المعروف على تجوز في التوصيف ، كذا ذكره الشراح
وقال الجوهري والفيروز آبادي : الربيع المطر في الربيع ، والحظ من الماء للأرض
فلا يحتاج إلى التجوز .
والمونق المعجب ، والسح الصب والسيلان من فوق ، ونصب الكلمة على
المصدر أو الحالية ، ونصب وابلا على الحالية ، والمريعة الخصيبة ، وثمر الشجر
كنصر وأثمر أي صار فيه الثمر ، وقيل الثامر ما خرج ثمره والمثمر ما بلغ أن يجنى
والناضر الشديد الخضرة ، والعشب الكلاء الرطب وأعشبت الأرض أنبتته ، والنجاد
جمع نجد وهو ما ارتفع من الأرض ونجادنا مرفوع ، وربما يقرأ بالنصب فضمير
الفاعل راجع إلى الله سبحانه .
والوهاد جمع وهدة وهي الأرض المنخفضة ، والخصب كثرة العشب يقال :
أخصبت الأرض ، والجناب بالفتح الفناء والناحية ، والثمار يكون مفردا وجمعا
والعيش الحيات ، والمواشي جمع الماشية وهي الإبل والغنم ، وبعضهم يجعل البقر
أيضا منها ، وندي كرضي أي ابتل ، وقيل تندى بها أي تنتفع بها ، والأقاصي
الأباعد ، والقصا والقاصية الناحية ، وضاحية كل شئ ناحيته البارزة ، والمراد
أهل ضواحينا .
بحار الأنوار — صفحة 320
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٠