والجزيلة العظيمة ، والسماء يكون بمعنى المطر ، والمطر الجيدة ، ومخضلة بتشديد
اللام أي مبتلة ، وتأنيث الصفة لظاهر لفظ السماء ، وإن أريد به المطر هنا ، وهو
كناية عن كثرة المطر ، وربما يقرأ مخضلة على بناء اسم الفاعل من باب الافعال
أي التي تخضل النبت وتبله يقال : اخضلت الشئ أي بللته ، مدرارا أي كثير
الدرة .
والصب والهطل تتابع المطر الدمع وسيلاته ، وحفزه كضربه أي دفعه
بشدة وأصله الدفع من خلف ، والجهام بالفتح الذي لا ماء فيه ، والعارض السحاب
الذي يعترض في أفق السماء ، والقزع بالتحريك قطع من السحاب رقيقة جمع قزعة
بالتحريك أيضا ، ولعل المراد بالرباب مطلق السحاب أي لا يكون سحابها متفرقة
بل متصلة عامة ، وباقي الفقرات قد مر شرحها .
والخسف أن يحبس الدابة بغير علف ، والقفر مفازة لا نبات فيها .
8 - الهداية : صلاة الاستسقاء مثل صلاة العيدين ، وقال أمير المؤمنين عليه السلام
مضت السنة أن لا يستسقى إلا بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى
في المساجد إلا بمكة .
وسئل الصادق عليه السلام عن تحويل النبي صلى الله عليه وآله رداءه إذا استسقى ، قال : علامة
بينه وبين أصحابه تحول أجدب خصبا ( 1 ) .
9 - قرب الإسناد : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري وهب بن وهب
القرشي ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : اجتمع عند علي بن أبي طالب
عليه السلام قوم فشكوا إليه قلة المطر ، وقالوا : يا أبا الحسن ادع لنا بدعوات في
الاستسقاء ، قال : فدعا علي عليه السلام الحسن والحسين فقال للحسن عليه السلام ادع لنا بدعوات
في الاستسقاء فقال الحسن عليه السلام :
اللهم هيج لنا السحاب ، تفتح الأبواب بماء عباب ، ورباب بانصباب
هامش
( 1 ) الهداية : 37 و 38 .